دعم الرابط الذي يجمع الفتاة بخالتها، يعزّز الثقة بين الطرفين

خبراء: الخالة هي الأفضل في الاضطلاع بمهمة حلّ المشكلات وكتم الأسرار وإسداء النصائح والإرشادات اللازمة.
السبت 2021/01/23
الخالة نصف أم ونصف صديقة

لندن ـ يؤكد خبراء علم النفس أن دور الخالة في حياة البنت، لا يقل أهمية عن دور والدتها، ولاسيما خلال فترة المراهقة. ويعتبرون أن تأثير الخالة في البنت يضاهي تأثير الأم في الكثير من الأمور الحياتية، خاصة في هذه المرحلة الحرجة.

ويرى الخبراء أن الخالة هي الأفضل في الاضطلاع بمهمة حلّ المشكلات وكتم الأسرار وإسداء النصائح والإرشادات اللازمة.

وتقول الاختصاصية في علم نفس الطفل والمراهق وفي التوجيه الأسري نتالي زيدان “يمكن للخالة مساعدة بنت الأخت على اجتياز مرحلة المراهقة المتمرّدة، عندما تسبب لها تقلبات مزاجية كبيرة”.

وتشير إلى أن “الخالة تدرك أن ابنة أختها ليست بحاجة سوى لإثبات استقلاليتها وكسر بعض القواعد لتتمكن من اكتشاف نفسها، لذلك هي على استعداد لتكون بجانبها في هذه المرحلة، حيث ستشجعها على الانفتاح على العالم، لكنها ستظل تراقبها تحسبا لحدوث خطأ ما”.

وتضيف نتالي “عندما يتعلق الأمر بالمشكلات تصبح الخالة كاتمة أسرار، تستمع بكل محبة وتفهم وتجد دائما الحل المناسب بفضل خبرتها، وبحسب الإحصائيات، تعد البنت القريبة من خالتها أكثر سعادة في حياتها من غيرها!”.

علماء النفس:

من الضروري دعم الرابط الذي يجمع الخالة ببنت أختها منذ طفولتها، وخاصة عندما تبلغ الفتاة عامها الثامن

ورغم أنه لا توجد خالتان متشابهتان حتى في نفس العائلة، إلا أن جلّ الخالات يشتركن في نفس قدر الحب الذي يحملنه لبنات أخواتهن، ففي حين أن بعض الخالات قد يكنّ مثل الصديقات لبنات أخواتهن، قد تكون الأخريات أكثر أمومة، وفي حين أن بعضهن قد يمتلكن روحا كوميدية، قد تتسم الأخريات بالهدوء.

وبحسب علم النفس، من الضروري دعم الرابط الذي يجمع الخالة ببنت أختها منذ طفولتها، وخاصة عندما تبلغ الفتاة عامها الثامن، خصوصا وأن الخالة الصغيرة تصنف كنصف صديقة ونصف أمّ. 

وتنصح نتالي الأمهات بـ”إفساح المجال لبناتهن لتمضية وقت جيد مع خالاتهن ويمكن أن يكون ذلك عبر التسوق، أو تناول وجبة لغذاء في أحد المطاعم، أو التنزه في بعض الحدائق العامة”.

وتشير إلى أن هذا الرابط الذي سينشأ منذ الطفولة، سيمنح البنت الثقة بخالتها لتلجأ إليها في أي مشكلة عاطفية أو اجتماعية تصادفها في مرحلة المراهقة، ولا ترى مانعا من أن تنشأ العلاقة قبل ذلك بكثير، ولكن الصداقة يجب أن تبدأ حين تبلغ الطفلة الثامنة.

وتقول نتالي “صحيح أن كل فتاة صغيرة ترغب في أن تصبح مثل والدتها حين تكبر، إلا أن ذلك لا ينطبق على مرحلة المراهقة، حيث تثور البنت على أمّها، رافضة قبول أي من نصائحها أو إرشاداتها”.

وتعتبر هذه المرحلة صعبة على الأم، لكن عليها أن تدرك أهميتها كخطوة إيجابية في بناء شخصية الابنة. وهنا، يأتي دور الشقيقة كخالة تقدم العلاقة الفريدة لابنتها أثناء نموها، لذلك غالبا ما تبذل الخالات جهدا كبيرا لقضاء الوقت برفقة بنات أخواتهن.

ويشير خبراء التربية إلى أن الخالة تعني الكثير لبنات أختها. وإذا تجسد المعنى الحقيقي  للمحبة الخالصة، فإن الخالة تكون أول الأشخاص التي تخطر على بالهن عند حدوث مشكلة لا يردن حكاية تفاصيلها للأم، فيفضلن أن يضعن سرّهن لدى الخالة نظرا لثقتهن بها، ولأنها لن تقسو عليهن، بل ستكون مثل الأم أو أكثر في النصيحة والخوف عليهن.

وتصنف الخالة على أنها القادرة على حلّ المشكلات، وكتم الأسرار التي يقع إخفاؤها على الكثيرين.

21