دول غربية تدعو الجيش إلى الاستجابة لمطالب السودانيين

الخارجية الأميركية ترى أن الشعب السوداني هو المخوّل الوحيد في اختيار من يقوده.
الجمعة 2019/04/12
الكلمة للشعب السوداني

واشنطن - أعربت دول غربية عن دعمها لمطالب المحتجين السودانيين بتشكيل حكومة مدنية انتقالية، داعية الجيش الذي تسلم السلطة في البلاد إلى الاستجابة لهذه المطالب.

وتترقب هذه الدول مجريات الأحداث في السودان بكل حذر، ولا تخفي مخاوفها من انزلاق البلاد إلى العنف والفوضى في ظل إصرار الشارع السوداني على تشكيل حكومة مدنية تضم وجوها من المعارضة ورفضه قيادة الجيش لفترة انتقالية لفترة عامين.

وفي هذا السياق، شددت الخارجية الأميركية على أن الشعب السوداني هو المخول أن يقرر من يقوده بعد أن نجح في الإطاحة بالبشير.

وقال روبرت بالادينو المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحافي "ينبغي أن يقرر الشعب السوداني من يقوده في مستقبله".

وأضاف "الشعب السوداني كان واضحا في أنه يطالب بعملية انتقالية بقيادة مدنية. ينبغي السماح له بذلك في فترة أقل من عامين من الآن".

تصاعد الضغوط على الجيش
تصاعد الضغوط على الجيش

وعلقت الولايات المتحدة المحادثات مع السودان بشأن تطبيع العلاقات بين البلدين، وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية أوامر للموظفين الحكوميين الأميركيين غير الأساسيين بمغادرة البلاد وحذرت مواطنيها من السفر إلى السودان بسبب "الجريمة والإرهاب والاضطرابات الأهلية والخطف والصراع المسلح".

وامتنعت وزارة الخارجية الأميركية عن إعلان ما حدث انقلابا، لكنها قالت إنها تدعم الديمقراطية والسلام في السودان وتعتقد أنه ينبغي أن تكون الفترة الانتقالية المتاحة للشعب السوداني أقل من عامين.

وأضافت أنه "هناك حالة طوارئ وطنية في أنحاء السودان، مما يمنح قوات الأمن صلاحيات كبيرة بالاعتقال والسجن".

بدوره، دعا وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت إلى "انتقال سريع إلى قيادة مدنية شاملة وممثلة للجميع". وأضاف في تغريدة على تويتر أن "مجلسا عسكريا يحكم لمدة عامين ليس الحل".

كما دعت وزيرة خارجية الاتّحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الجيش السوداني الذي أطاح الرئيس عمر البشير إلى نقل السلطة "سريعاً" إلى المدنيين، منوّهةً برغبة الشعب السوداني في التغيير.

وقالت موغيريني في بيان "وحدها عملية سياسية موثوق بها وشاملة بإمكانها أن تلبّي تطلّعات الشعب السوداني وأن تؤدي إلى الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يحتاج إليها البلد".

وأضافت "لا يمكن تحقيق ذلك إلاّ من خلال تسليم السلطة سريعاً لحكومة انتقالية مدنيّة. في هذه العملية، يجب على الجميع ممارسة الهدوء وأقصى درجات ضبط النفس".

وقالت الوزارة في إشعار بشأن السفر: "لا تسافروا إلى السودان بسبب الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والخطف والصراع المسلح .. وأمرت الوزارة في 11 نيسان/أبريل 2019 بمغادرة موظفي الحكومة الأمريكية غير الأساسيين".