سلوكيات الأطفال الغذائية مؤشر الإصابة بالتوحد

باحثون يشددون على أهمية تشخيص التوحد في وقت مبكر، وسرعة بدء تلقي العلاج السلوكي.
الخميس 2019/07/11
سلوكيات غير معتادة

واشنطن - أفادت دراسة أميركية حديثة، بأن سلوكيات الأطفال غير المعتادة في الأكل قد تكون مؤشرا جديدا على خطر إصابتهم بمرض التوحد.

الدراسة أجراها باحثون في مستشفى ولاية بنسلفانيا الأميركية، وأوضحوا أن سلوكيات الأكل غير المعتادة تشمل تفضيل خيارات محدودة للغاية من الأغذية، وفرط الحساسية لقوام الطعام أو درجة حرارته، وتناول الطعام دون مضغه جيدا. وللوصول إلى نتائج الدراسة، قام الباحثون بتقييم سلوكيات الأكل لأكثر من 2000 طفل، عبر استطلاع رأي أمهاتهم.

وقاموا بالتحقق من تواتر سلوكيات الأكل غير المعتادة بين الأطفال الأصحاء وغيرهم من المصابين بالتوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

وتبين أن سلوكيات الأكل غير المعتادة موجودة لدى 70 بالمئة من الأطفال المصابين بالتوحد، وهي أكثر شيوعا بـ15 مرة من الأطفال العصبيين.

وقالت الباحثة سوزان مايز، قائدة فريق البحث، إن “السلوكيات غير المعتادة في الطعام موجودة لدى العديد من الأطفال الذين يبلغون من العمر عاما واحدا ولم يتم بعدُ اكتشاف أنهم مصابون بالتوحد، ويمكن أن تعطي الأطباء والآباء مؤشرا على ضرورة إجراء فحص للأطفال للتأكد من مدى إصابتهم بالتوحد”.

وشددت على أهمية تشخيص التوحد في وقت مبكر، وسرعة بدء تلقي العلاج السلوكي.

وأظهرت دراسات سابقة أن تحليل السلوك التطبيقي الذي يستخدم لمواجهة التوحد، يكون أكثر فاعلية إذا تم تنفيذه خلال سنوات ما قبل المدرسة، حيث يستخدم محللو السلوك عددا من التدخلات، بما في ذلك المكافآت، لإجراء تغييرات إيجابية في سلوك الأطفال وتعليمهم مجموعة من المهارات التي تساعدهم في تناول الغذاء المناسب.

وأشارت مايز إلى أن الأطفال المصابين بالتوحد يأكلون أغذية محدودة تتكون من منتجات الحبوب، نظرا لأنهم يعانون من فرط الحساسية ويكرهون التغيير، ولا يرغبون في تجربة أطعمة جديدة، وغالبا ما يتناولون الأطعمة التي تحمل علامة أو لونا أو شكلا معينا فقط.

والتوحد هو اضطراب عصبي يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الأطفال، وتتطلب معايير تشخيصه ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر 4 سنوات.

21