#سيّب_تونس مسيرة بمسيرة

من كان الأقوى.. معارك محتدمة في الشارع وعلى فيسبوك.
الجمعة 2021/03/05
أطلقوا سراح تونس

مسيرة جديدة تنطلق في تونس السبت تحت شعار #سيب_تونس، تقسم التونسيين على فيسبوك حول جدواها. وفيما اعتبرها البعض "عبثا" يقول آخرون إنها "مهمة حتى لا تبقى النهضة وحدها في المشهد".

 تونس - أثار الإعلان عن مسيرة جديدة السبت في تونس “للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمطالبة بإطلاق سراح المئات من الموقوفين”، سجالا واسعا على موقع فيسبوك في تونس. والمسيرة تأتي بعد أسبوع واحد من المسيرة الضخمة التي نظمتها حركة النهضة الإسلامية.

وقال النائب في البرلمان عن حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد منجي الرحوي إن مجموعة من المنظمات والجمعيات والأحزاب الديمقراطية تدعو إلى تنظيم مسيرة “ضد السلطة الحاكمة والمنظومة القائمة على تفقير الشعب وتجويعه وقهره” تحت شعار #سيب_تونس (أطلق سراح تونس).

وقال الرحوي على حسابه على فيسبوك:

موعدنا يوم السبت القادم 6 مارس سأكون في شارع الحبيب بورقيبة مع عائلات المعتقلين والشبيبة المناضلة وكل المؤمنين بتونس جديدة تحت شعار “إطلاق سراح تونس”.

فلنكن بأعداد كبيرة مبدعين معبرين على إرادة شعبنا.

وبدأت دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في المسيرة التي تحمل شعار #سيب_تونس (أطلق سراح تونس)، وهي تضاف إلى سلسلة من المسيرات التي اجتاحت شوارع العاصمة كل سبت منذ أسابيع في ظل أزمة سياسية واقتصادية خانقة تواجهها البلاد.

وأعلن زهير المغزاوي أمين عام حزب حركة الشعب، والنائب عن الكتلة الديمقراطية، ثاني كتلة في البرلمان، المشاركة في المسيرة إلى جانب عدد من الأحزاب ومكونات المجتمع المدني. وقال المغزاوي “المسيرة ليست رداً على مسيرة حركة النهضة لأن الاحتجاجا ت مستمرة منذ أسابيع قبل مسيرتها السبت الماضي، هي ترتبط بالوضع العام الاقتصادي والاجتماعي المتدهور في البلاد”.

وأضاف النائب أن “المسيرة تطالب بالإفراج عن المعتقلين في احتجاجات يناير الماضي والذين اعتقلوا بطريقة عشوائية”.

وأوقفت أجهزة الأمن عقب الاحتجاجات والاضطرابات الليلية التي شهدتها عدة مدن، قرابة 1500 محتج بينهم عدد كبير من القُصر، حسب منظمات حقوقية، فيما قتل شاب بمحافظة القصرين لم يكشف التحقيق حتى اليوم أسباب وفاته.

وتتواصل الدعوات للتظاهر في وسط العاصمة بالرغم من الوضع الوبائي الحرج وارتفاع عدد الإصابات.

وتثير المسيرات التي تدعو إليها الأحزاب “لاستعراض قوتها” في الشارع التونسي جدلا واسعا.

وقد ازداد المشهد السياسي في تونس تعقيدا مع تعنت الأطراف السياسية، ولجوئها للحشد والمظاهرات، لإظهار قوتها وفرض رأيها.

والسبت الماضي، شهدت العاصمة التونسية، مظاهرتين منفصلتين لحركة النهضة وحزب العمال اليساري. فقد نظمت حركة النهضة واحدة من أكبر المظاهرات الحاشدة منذ ثورة 2011، في ظل خلاف مع الرئيس قيس سعيد على تعديل وزاري. وحشد الحزب عشرات الآلاف من أنصاره في العاصمة في استعراض للقوة.

في المقابل، نزل أنصار حزب العمال التونسي بدورهم إلى الشارع استجابة لدعوة من الحزب، للتنديد بما وصفوه في تدوينة على الصفحة الرسمية للحزب على فيسبوك بـ”عبث منظومة الحكم بمصالح تونس وشعبها”.

ويقول معلقون إن ما يحدث هو استعراض للقوة من حركة النهضة التي تحكم البلاد منذ 10 سنوات، وليس دفاعا عن الشرعية كما تقول. وقال معلق:

Wahib Garsallah

-الدولة في أضعف حالاتها بعد أن حكمها أضعف مسؤولين على مدى تاريخها. #سيب_تونس.

في المقابل يؤكد معلقون أن المسيرة ليس وقتها، مطالبين “اليسار التونسي” بتصحيح مساره وخاصة شعاراته.

تصحيح المسار
تصحيح المسار

وكتبت معلقة:

Khawla Mejhed

لليسار: صححوا مساركم أو أصلحوا شعاركم “سحقا سحقا للرجعية دساترة وخوانجية” الذي ترفعونه منذ السبعينات. في 2005 تحالفتم مع الخوانجية في “ائتلاف أكتوبر” وإلى اليوم تصوتون لهم وتتحالفون معهم.

يذكر أن الرحوي، أكد أنّ النهضة تعيش حالة من العزلة السياسية وهي اليوم محاصرة في الزاوية وذلك في تعليقه على مسيرة السبت الفارط.

وقال الرحوي، في حواره مع قناة التاسعة، الاثنين، إنّ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، هو أكبر سياسي مكروه في تونس، مشيرا إلى أن مسيرة النهضة استعراضية من أجل فك العزلة السياسية التي وصفها بأنها “لا مثيل لها”.

وأضاف الرحوي، أن مشروع النهضة هو مشروع أصولي سلفي متخلف، وهو ما تسبب في تلاسن كلامي بينه وبين القيادي بالنهضة سامي الطريقي. وانتقد أكاديمي منجي الرحوي:

Sami Ben Slama

منجي الرحوي نفس الأفكار ونفس العبارات ونفس ردود الفعل.. طاحونة الشيء المعتاد.. الخوانجية تعوّدوا بهذا وما عاد يقلقهم ذلك.. بل بالعكس يحبوه يعيط باش (يريدونه أن يصيح) ما يفهموا حد.. الرحوي ما تعلمش برشه رغم خروجه المتكرر في الإعلام من 10 سنين.. باش نفسر.. كيف نتفرج فيه مثلا.. نبدا متوقع بالضبط شنوة باش يقول (ماذا سيقول). الإعلام مثل السياسة يلزمه موهبة وتحضير.. خصوصا التحضير وعدم استسهال المنافس ولا الجمهور..

وأثنى معلقون في المقابل على مسيرة حزب العمال التي قادها حمة الهمامي مؤكدين على أن هذه المسيرات مهمة “حتى لا يبقى المشهد في اتجاه واحد مساند للنهضة”.

وكتب معلق مثنيا على “الفئة القليلة”:

فؤاد سعداوي

“الفئة القليلة”.. حمة ورفاقه وممثلو بعض اتحادات الطلبة والشباب.. لم تهرب من مقارنة مسيرتها الصغيرة وإمكانياتها المحدودة جدا بمسيرة أكبر حزب في تونس والأكثر تنظيما وثراء واحترافية، لم تخجل من أن تظهر صفر فاصل “الفئة القليلة”.. لم تهرب من العاصمة ولم تبرمج المسيره في مدينة جندوبة أو الكاف أو باجة أو مدينة أخرى..

يذكر أن الدعوة لمسيرة السبت شهدت انتقادات واسعة وتشويها من الجيش الإلكتروني لحركة النهضة المعروف بالذباب الأزرق وتم ربطها بمجتمع الميم.

وانتعشت “ماكينة” التشويه والفبركة والتحريض بهدف فك الحصار عن زعيم حركة النهضة الذي يشغل منصب رئيس البرلمان راشد الغنوشي المنتشي بالمسيرة الكبيرة الأسبوع الماضي.

وتآكلت شعبية حركة النهضة بشكل غير مسبوق، فبعد أن حصدت قرابة مليون و500 ألف صوت في انتخابات 2011، لم يصوت للنهضة سوى 400 ألف ناخب في الانتخابات الماضية.

19