شباب البصرة يستكشفون مدينتهم على زلاجة

رياضة التزلج على الألواح ينفض غبار الضغوط اليومية في حياة تحكمها شروط الجائحة التي تتفاقم تبعاتها بفعل الأزمة الاقتصادية في العراق.
الأربعاء 2021/01/27
رياضة تلقى رواجا كبيرا

البصرة (العراق) – حبس العزل العام شباب البصرة (أقصى جنوب العراق) في المنازل بعد انتشار فايروس كورونا. ولزم مصطفى إبراهيم بيته، وبدأ في مشاهدة مقاطع فيديو على الإنترنت عن التزلج بالألواح، وكانت هذه هي البداية.

وعندما بدأ تخفيف القيود التي فرضتها الحكومة بهدف الحد من انتشار المرض، نزل إبراهيم وعدد قليل من أصدقائه إلى الشوارع لممارسة الهواية الجديدة.

وسمحت الرياضة الحافلة بالإثارة للشباب بإعادة استكشاف مدينتهم، رغم نظرات الاستنكار والرفض وانتقادات المارة، الذين يرون أن التزلج بالألواح مقرون بالتهور.

وقال إبراهيم “الحركات التي نقوم بتأديتها تعلمنا أغلبها من مقاطع فيديو على يوتيوب، فنحن نحاول تطبيق ما تعلمناه من خلال تنظيم لقاءات في ما بيننا نخرج على ضوئها إلى الشارع لعرض الحركات حركة حركة”.

وأضاف “كان عدد من يقوم بهذه الرياضة قليلا للغاية ما جعل ممارستها في البداية صعبة جدا، حيث كنت أخرج بمفردي وأواجه نظرات الاستنكار من قبل المارة الذين يسارعون للابتعاد عني بطريقة غير لائقة حتى أنني تعرضت للضرب من قبل البعض منهم، لأن هذه الرياضة جديدة عليهم وغير معروفة بالمنطقة”.

ورغم التحديات والصعاب، انضم مشاركون جدد إلى مجموعة المتزلجين في البصرة، حتى أصبحت المجموعة تضم 70 رياضيا حتى الآن.

Thumbnail

ولفت أحمد فاضل إلى أنه بفضل مشاركة نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي زاد عددهم شيئا فشيئا حتى بلغ السبعين، قائلا “تعلقنا بهذه الهواية وأردنا من خلالها أن نبرز أن مدينة البصرة تضم مختلف الثقافات والهوايات”.

ويرى الكثير من الشباب الذين يمارسون هذه الرياضة أن التزلج على الألواح ينفض غبار الضغوط اليومية في حياة تحكمها شروط الجائحة التي تتفاقم تبعاتها بفعل الأزمة الاقتصادية في العراق.

وأشار أحمد ماجد، أحد ممارسي رياضة التزلج، “نلتقي مرتين أو ثلاث في الشهر بأماكن معينة من بينها المنتزهات حتى نكون بمنأى عن الشوارع، ورغم ذلك فإن الناس لا يتقبلون وجودنا بينهم، لذلك فنحن في حاجة إلى فضاء خاص بنا إلى حين أن تتحول النظرة السلبية لرياضتنا وتصبح كباقي الرياضات الأخرى”.

24