شركة ليغو ترسكل ألعابها المستعملة لصالح من يحتاجها

مكعبات الليغو تعتبر من ألعاب الأطفال الأكثر شعبية على مر الزمن، لكنها تواجه أثناء إطلاق كل لعبة جديدة بعض المصاعب.
الأربعاء 2019/10/09
لعبة قديمة متجددة

نيويورك - تتطلع شركة “ليغو غروب” إلى الحد من رمي القطع البلاستيكية التي تصنعها في القمامة، بعد أن أصبحت عملية إعادة تدوير البلاستيك جزءًا من العمليات الأساسية لمجموعة متنوعة من الصناعات والشركات، نظرًا لأنها ليست إيجابية فقط للبيئة، ولكنها أيضا تجعل هناك حسّا تجاريا جيدا من الناحية المالية.

من بين تلك الشركات مجموعة “ليغو غروب” التي تعمل على اختبار طريقة تدعو أولئك الذين سئموا من الألعاب التي تصممها، إلى إعادتها إلى الشركة حتى ترسلها إلى الأطفال الآخرين.

وأعلنت الشركة الدنماركية عن خاصية تمكن أولئك الذين يعيشون في الولايات المتحدة من طباعة ملصق بريدي من موقعها، مما يتيح لهم إرسال ألعاب الليغو المستعملة إلى الشركة مجانا.

وأكدت المجموعة المصنّعة أنها ستنظف القطع لوضعها في صناديق وإرسالها إلى مؤسسة غير ربحية ستتبرع بها للفصول الدراسية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، كما تخطط لإرسال بعض الألعاب المستعملة إلى “بويز أند غيرلز كلابز” في بوسطن لتوظيفها في برامج الأنشطة المدرسية الإضافية.

ووعدت الشركة بتوسيع البرنامج إلى عدد من البلدان الأخرى إذا ما حقق نجاحا داخل الولايات المتحدة.

وعادة ما تطلب الشركة من حرفائها الاحتفاظ بالألعاب أو تمريرها للآخرين. ويقول تيم بروكس، الذي يشغل منصب نائب رئيس الشركة للمسؤولية البيئية، إن البعض طلبوا وضع طريقة أخرى تسهل عليهم التبرع بالقطع البلاستيكية التي لم يعودوا في حاجة إليها.

على غرار الشركات التجارية الكبرى الأخرى، تسعى شركة “ليغو غروب” إلى إرضاء حرفائها الذين يخشون تبعات انتشار البلاستيك، علما وأن الجميع يعلم أن البلاستيك لا يتحلل ولكنه يتفتت إلى أجزاء صغيرة تأكلها الطيور وغيرها من الحيوانات البرية، مما يعرضها للخطر.

كما تعمل المجموعة على تعويض المواد التي تصنع منها مكعبات الليغو الملونة، ويشير بروكس إلى صعوبة العثور على مادة متينة مثل البلاستيك، لكن الشركة حققت تقدما خلال السنة المنقضية، حيث بدأت في صنع بعض القطع من مادة البولي إيثيلين التي تسمى بـ”البلاستيك الأخضر” حيث تشتق من قصب السكر.

شركة الليغو تتعهد بتوسيع برنامج رسكلة الألعاب المستعملة للتبرع بها إلى جمعيات غير ربحية في العديد من البلدان

ويقول بروكس “في مجموعة الليغو نرغب في إحداث تأثير إيجابي على العالم من حولنا، ونعمل بجد لجعل منتجات اللعب الرائعة للأطفال باستخدام مواد مستدامة. نحن فخورون بأن عناصر الليغو الأولى مصنوعة من البلاستيك المستدام المصدر في الإنتاج وستكون في صناديق الليغو هذا العام”.

وأضاف “هذه خطوة أولى رائعة في التزامنا الطموح بجعل كل مكعبات الليغو تستخدم مواد مستدامة”.

وقامت الليغو غروب باختبارات مكثفة لجميع العناصر المستدامة الجديدة لضمان أن القطع الجديدة ستحتوي على نفس الخصائص مثل تلك المصنوعة من البولي إيثيلين التقليدي.

وقد أشاد أليكس غرابوسكي، أحد كبار مسؤولي البرنامج في الصندوق العالمي للطبيعة، بقرار ليغو غروب البدء في استخدام اللدائن البيولوجية القائمة على مصادر مستدامة، مشيرًا إلى أن هذه فرصة رائعة لتقليل الاعتماد على الموارد المحدودة، مع التشديد على أهمية استخدام المزيد من الشركات للمواد الصديقة للبيئة.

وتقوم العديد من الشركات بدمج حبيبات البلاستيك في عملياتها للاستفادة بشكل كامل من ذلك، وقالت شركة هاسبرو، التي تصنع لعبة المونوبولي ومستر بوتيتو هيد، إنها تخطط للحد من استخدام البلاستيك لتصنيع عبواتها نهائيا بحلول سنة 2022. كما أكدت ما قاله بروكس عندما شددت على الصعوبة التي تواجهها في العثور على مادة تمكنها من استبدال البلاستيك.

وتعتبر مكعبات الليغو من ألعاب الأطفال الأكثر شعبية على مر الزمن، لكنها تواجه أثناء إطلاق كل لعبة جديدة بعض المصاعب، فلدى إنتاجها عام 2011 مجموعة “ليغو الأصدقاء”، وهي مجموعة استهدفت بها الصبايا وتشمل صالونات تجميل وقوالب صنع “كاب كيك” طغى على المجموعة اللون الزهري الصارخ، واتهمت الشركة حينها بـ”التمييز الجنسي النمطي الصارخ”.

وكتبت فتاة صغيرة في السابعة من العمر قائلة “جل ما تفعله الفتيات هو الجلوس في المنزل، والذهاب إلى الشاطئ، والتسوق، دون أي وظائف، أما الصبيان فهم يذهبون إلى المغامرات، والعمل وإنقاذ أشخاص، وحتى السباحة مع أسماك القرش، كما أن لديهم وظائف”.

وسارعت “ليغو” إلى تهدئة المخاوف بمجموعة جديدة أطلقت عليها “مركز الأبحاث”، ووضعت ضمن شخصيات العاملين به عالمات إناث، وسرعان ما نفدت اللعبة “الجديدة” خلال أيام من الأسواق.

20