"شغف" فيلم يوثق رحلة فنان لبناني أعاد الحياة إلى دور السينما المقفلة

فيلم "شغف" يسلط الضوء على جهود قاسم إسطنبولي في إعادة تأهيل وافتتاح العديد من دور السينما المقفلة في جنوب لبنان.
الجمعة 2020/09/04
قاسم إسطنبولي رفع شعار "من يحب الحياة يذهب إلى السينما"

بيروت- يسرد الفيلم الوثائقي “شغف” رحلة الممثل والمخرج اللبناني قاسم إسطنبولي مؤسّس “المسرح الوطني اللبناني” وجمعية “تيرو للفنون” في إعادة تأهيل وافتتاح العديد من دور السينما المقفلة في جنوب لبنان منذ عدة عقود بسبب الحرب.

ويسلّط الفيلم الضوء على جهود فريق جمعية تيرو للفنون التي تضم شباب متطوعين ساهموا في تأهيل وافتتاح “سينما الحمرا” في مدينة صور و”سينما ستارز” في النبطية و”سينما ريفولي”، التي تحوّلت إلى المسرح الوطني اللبناني، وهو أول مسرح/ سينما يقدّم عروضه والورشات التدريبية والمهرجانات التي يُقيمها بالمجان للجمهور.

وتأسّست “سينما ريفولي” في مدينة صور عام 1952، وأغلقت عام 1989، وبعد 30 عاما من إغلاقها، أُعيد افتتاحها، وتضم حاليا مسرحا وقاعة سينما ومكتبة عامة ومقهى ومتحفا صغيرا، ويقام فيها العديد من المهرجانات الدولية من مهرجان صور الموسيقي ومهرجان لبنان المسرحي للحكواتي ومهرجان لبنان للرقص المعاصر ومهرجان صور السينمائي الدولي للأفلام القصيرة ومهرجان تيرو الفني الدولي، إضافة إلى مهرجان صور الدولي للفنون التشكيلية ومهرجان شوف لبنان بالسينما الجوالة ومهرجان أيام صور الثقافية ومهرجان لبنان المسرحي لمونودراما المرأة.

وتهدف جمعية تيرو للفنون وهي منظمة غير حكومية يقودها الشباب والمتطوعون إلى إنشاء مساحات ثقافية حرة ومستقلة في لبنان من خلال التدريب الفني للأطفال والشباب، وإعادة تأهيل المساحات الثقافية وتنظيم المهرجانات والأنشطة والمعارض الفنية.

وهي تقوم على برمجة العروض السينمائية الفنية والتعليمية للأطفال والشباب، وعلى نسج شبكات تبادلية مع مهرجانات دولية وفتح فرصة للمخرجين الشباب لعرض أفلامهم، وتعريف الجمهور بتاريخ السينما والعروض المحلية والعالمية، بالإضافة إلى اللامركزية في العروض عبر “باص الفن السلام” للعروض الجوالة في القرى والبلدات المهمّشة ثقافيا.

تأسّست "سينما ريفولي" في مدينة صور عام 1952، وأغلقت عام 1989 وبعد 30 عاما من إغلاقها أُعيد افتتاحها

وساهم فريق “مسرح إسطنبولي” في كسر المركزية الثقافية في لبنان وفي تفعيل الإنماء الثقافي المتوازي عبر التضامن من خلال “شبكة الثقافة والفنون العربية” التي تهدف إلى التشبيك والتعاون الثقافي والفني.

واختصّت الفرقة في عروض الفضاء المفتوح ومسرح الشارع، وهي التي قدّمت مسرحيات: “قوم يابا”، و”نزهة في ميدان معركة”، و”زنقة زنقة”، و”تجربة الجدار”، و”البيت الأسود”، و”هوامش”، و”الجدار”، و”حكايات من الحدود”، و”مدرسة الدكتاتور”، و”محكمة الشعب” و”في انتظار غودو”.

وشاركت الفرقة في مهرجانات محلية ودولية، وحصدت جائزة أفضل عمل في مهرجان الجامعات في لبنان، وجائزة أفضل ممثل في مهرجان “عشيّات طقوس” في الأردن، وتعتبر مسرحية “تجربة الجدار” أول عمل عربي يدخل في المسابقة الرسمية لـمهرجان ألماغرو في إسبانيا.

وشارك قاسم إسطنبولي في العديد من الأعمال السينمائية العربية والعالمية على غرار فيلم “وهلأ لوين” للمخرجة نادين لبكي، و”33 يوم” للمخرج جمال شورجة، و”زغلول” للإسبانية آنا ألفريس، و”المسرحية” للإيراني بيدرام يازداني، و”أيودي” لنويل بول، و”بابور” ليافوز بولوككو وسامر قبيسي، و”رمشة عين” لشادي زيدان، و”العودة إلى ساوباولو” للبرازيلي يوغو هتوري، كما شارك في العديد من المسلسلات مثل: “الغالبون” لباسل الخطيب، و”فوييه البير” لبرونو طبال و”درب الياسمين” لإيلي حبيب.

16