صوت الموسيقى في غزة يستفز "شيوخ التحريم"

فتوى "داعشية" إلكترونية تحرّض على فرقة غنائية على مواقع التواصل الاجتماعي.
الثلاثاء 2019/12/03
دو ري مي فا صول

البهجة التي تبثها فرقةُ #صول في قطاع غزة استفزّت إسلاميين قرروا أن يحرّضوا ضدّها على مواقع التواصل الاجتماعي وأن يصفوها بالفسق والفجور ما أثار نقاشا واسعا.

غزة - أثارت فتوى وصفت بـ”الداعشية” استهدفت فرقة غنائية شبابية في قطاع غزة جدلا واسعا. وغرّد عضو في ما يسمى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وعضو رابطة علماء فلسطين محمد سليمان الفرّا على حسابه على تويتر قائلا:

[email protected]

#فتوى فرقة #صول الغنائيّة، التي تجُوب قطاعَ غزّة مِن شَمالِه إلى جنوبِه، تنتهكُ حرماتِ اللهِ، بالتّرويجِ للتبرُّجِ والسفورِ، وتزيّنُ الاختلاطَ، وتدعُو بأفعالها إلى تمييعِ الشّباب، والتّشجيعِ على المآثمِ، وفعلها منكر ظاهر، ومنعها واجب في حق صاحب السلطان.

و”صول” فرقة تنشد أغاني وطنية وتراثية في الميادين العامة لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس الإسلامية منذ 2007.

ويبدو أن البهجة التي تبثها الفرقة المؤلفة من 5 فنانين شبان، بينهم فتاة تدعى رهف، استفزت الفرّا، خاصة أن رهف، البالغة من العمر 15 سنة، غير محجبة، ما جعل الفرّا يؤكد أن “منع الفرقة واجب في حق صاحب السلطان”، أي حماس.

وحظي الفرّا بتأييد من صالح حسين الرقب، أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة والباحث الشرعي في كلية أصول الدين بالجامعة الإسلامية في قطاع غزة.

واللافت أن حماس، التي كانت قد منحت الفرقة، عبر المكتب الإعلامي الحكومي لوزارة الداخلية في غزة، ترخيصا للعمل في القطاع، لم تعلق على الفتوى، على عكس مؤسسات حقوقية استنكرت ما صدر عن الفرّا وأمثاله.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها هذه الفرقة للضغط والمنع، فقد تم إيقاف عملها في أكثر من مناسبة، وتمّ رفض منحها التصاريح لإقامة حفلات سابقة، كون غالبية جمهورها من الشباب، كما فقدت الفرقة فتاة عازفة طبول كانت قد تعرضت أيضا لانتقادات حادة سابقا.

وانقسم مستخدمو شبكات التواصل الاجتماعي بشأن الفتوى بين منتقد لصاحب الفتوى وبين مشجع لـ”حارس على الفضيلة”. واعتبر المشجعون تحت شعار “بوركت شيخنا” أن فرقة صول ومن على شاكلتها محاولات لإخراج “غزة من عفافها”.

 ودشن مغردون هاشتاغ #صول. واعتبرت مغرّدة:

واعتبرت معلقة:

Zeyneb [email protected]

الجهل مصيبة… والمصيبة تشمل جميع بلدان المنطقة… كارثة هاته الفتوى…. في فلسطين عوض نشر الوعي لدى الشباب أن المعرفة نور وأن الاحتلال يزول بتضامن كلي للشعب، لا، ينشر هذا الملتحي نداء لتقسيم الشعب وضرب شبابه ولم لا، سحله أيضا؟؟؟؟

لن تمروا ونحن نتقن أحسن منكم اللغة العربية ولغة القرآن ومقاصده…. ولن تنطلي الحيلة والحيل لتلاعبكم بالإسلام السياسي..

وقال مغرّد على حساب الفرّا:

وأضاف:

@MohammdRd95

لكن السؤال الموجه لسيادتك هل أوجدت حلولا لكل مشاكل قطاع غزة من الفساد الإداري في الحكومة والتسيب المالي في الفصائل وحولت الحياة القانونية في غزة من قانون وضعي إلى القانون الشرعي ورفعت أجور العمال أو بالأصح أوجد فرص عمل لشباب هذا القطاع وخلصت كل المشاكل وصارت الفرقة
مشكلتنا..

وقال مغرد آخر مخاطبا “شيخ زمانه”:

وكتب معلق على فيسبوك:

لايكو شيرو

فرقة #صول الغنائية تواجه حملة عنيفة وتنمر في شبكات التواصل بينما أرادوا أدخال الفرح والسرور إلى قلوب الشباب وبالأخص فضيلة الشيخ محمد سليمان الفرّا الذي أصدر #فتوى لمقاطعة هذه الفرقة الغنائية وكأنها بضاعة صهيونية واتبعه الآلاف من الناشطين على هذه الشبكات. من الممكن أن سلوك الفرقة وغناءها وأسلوب الشباب الذي تميع وراءها غير لائق وغير مقبول على بعض الناس ولكن هذا لا يعني أن هذه الفرقة تستحق هذه المقاطعة وهذا التصرف

لماذا لا نرى حملة مشابهة ضد الفاسدين في الوطن؟ لماذا لا نرى حملة تنادي بمقاطعة من ينهب أموال الفقراء والمحتاجين؟ هل باتت فرقة #صول المشكلة الرئيسية للوضع في فلسطين؟

ننادي من هنا إلى حملة كبيرة لتأييد الشباب والمواهب الصاعدة في فلسطين. وإذا اجتمعت الناس على شيء فلتجتمع على مكافحة الفساد والنهب ليعود هذا الشيء إلى المواطن.

وندعو العامة والخاصة للترويج لهم وللشباب الموهوبين والاجتماع عليهم والاستماع لأغانيهم. وهاجم معلق الفرّا مؤكدا:

وأكد مغرد:

[email protected]

بتمنى ما عمرنا نطلع من احتلال الأجنبي نلاقي حالنا تحت احتلال المتخلفين. التحرر من الاتنين واجب #صول #صول_باند

وقال آخر:

يذكر أن أعضاء الفرقة خرجوا من غزة في “زيارة عمل” إلى مدينة إسطنبول التركية، إلا أنهم لن يعودوا بعد الفتاوى التي باتت تهدّد حياتهم.

ويثير التشدّد الذي يسري في أوصال قطاع غزة الذي يعاني أوضاعا بائسة في ظل حكم تيارات الإسلام السياسي ممثلا في حماس انتقادات واسعة. وذكّر معلقون بما سُمي حملة “الفضيلة” التي شنتها مباحث حماس عام 2013.

19