ضبط الساعة البيولوجية يقلل من أعراض الربو في المساء

فريق طبي لفت إلى أن احتمال تحسين الاستراتيجيات العلاجية يكون من خلال أخذ الساعة البيولوجية للأفراد في الحسبان.
الأحد 2021/09/19
شدة الربو تتفاقم ليلا

واشنطن – كشف باحثون أميركيون أن مرضى الربو يستطيعون التخلص من السجائر والابتعاد عن حبوب اللقاح واللجوء إلى أجهزة الاستنشاق، وفوق ذلك كله ممارسة الركض وركوب الدراجات والسباحة، ولكن جميع هذه العادات المفيدة قد لا تكون مهمة كما كان يفترض في السابق، إلا من خلال الاهتمام بالساعة البيولوجية للمريض.

ولفت فريق من كلية هارفارد للطب وجامعة سان دييغو بولاية كاليفورنيا وجامعة أوريغون للصحة والعلوم ومستشفى بريغهام والنساء في بوسطن، إلى أن “احتمال تحسين الاستراتيجيات العلاجية يكون من خلال أخذ الساعة البيولوجية للأفراد في الحسبان”.

وقام الفريق في الدراسة التي نشرت نتائجها دورية بروسيدينجز أوف ناشونال أكاديمي أوف ساينسز، بتقييم التغيرات لدى 17 مريضا على مدار ثلاثة أسابيع في كل من المنزل و”في تجارب معملية مسيطر عليها بعناية، والتي فصلت آثار الساعة البيولوجية عن الآثار البيئية والسلوكية”.

ووفقا لعلماء الحكومة الأميركية، فإن إيقاعات الساعة البيولوجية هي “تغييرات فيزيائية وذهنية وسلوكية تتبع دورة من 24 ساعة” وتستجيب “في الأساس للضوء والظلام”.

وتشير الدراسات التي أجريت على كل من الحيوانات والبشر إلى أن كل نسيج في الجسم يحتوي على ساعة بيولوجية ترتبط ارتباطا وثيقا بالهضم والتمثيل الغذائي بطرق عدة من خلال مسارات نقل الإشارات بين الخلايا في الجسم.

وتنظم عمل هذه الساعات إشارات ترسلها النواة فوق التصالبية في الدماغ للحفاظ على تناغم الساعات مع بعضها البعض وتطابقها مع التوقيت الخارجي. وتستشعر هذه الساعات النور والظلام في العالم الخارجي من خلال الخلايا العقدية المستقبلة للضوء في شبكية العين.

والهدف من كل هذه الساعات داخل الخلايا هو توقع الأنشطة التي تحدث بانتظام، مثل وصول الطعام والاستعداد له. ولهذا يفضل حدوث التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسم في مواعيد محددة على مدار اليوم حتى تستعيد أعضاء الجسم نشاطها وتنفذ بانتظام الوظائف المختلفة.

ويتردد أن “الدورات الناجمة عن أثر داخلي” سوف “ترتفع وتنخفض” على مدار كل يوم، ما يساعد الشخص على النوم في المساء والاستيقاظ في الصباح وكذلك تنظيم عادات الأكل والهرمونات.

وبحسب الباحثين بقيادة هارفارد، فإن هذه الإيقاعات مسؤولة عما كان يقال عن الربو “منذ عقود” وهو أن “شدة الربو تظهر إيقاعا يوميا وتتفاقم الأعراض في المساء”.

وأظهرت عدة دراسات أن الساعة البيولوجية تتحكم في قدرة الأجسام على أداء التدريبات بكفاءة أعلى في وقت معين من النهار.

وتقول بعض الأبحاث إن المرضى الذين مارسوا تدريبات لياقة تحسنت لديهم الأنشطة البدنية وزادت الأيام التي لا يتعرضون فيها لأعراض الربو، كما قلت أعراض الاكتئاب وانقطاع التنفس أثناء النوم.

18