طفرة جديدة لفايروس كورونا في ألمانيا

ظهور طفرات في فايروس كورونا أدى إلى تصاعد مخاوف العلماء.
الثلاثاء 2021/01/19
الخوف من العودة إلى البداية في مكافحة كورونا

برلين - أكدت صحيفة ماركير الألمانية، اكتشاف طفرة جديدة لفايروس كورونا المستجد، في أحد مستشفيات بافاريا الألمانية، الأسبوع الماضي. لكن الأطباء أكدوا أن مصدر هذه الطفرة لا يزال غامضا حتى الآن، وكذلك مدى عدوى النوع الجديد من الفايروس.

وقال الأطباء إنه لا يمكنهم في الوقت الراهن، تقديم معلومات دقيقة حول مواصفات هذه الطفرة التي تحتاج إلى دراسة إضافية، مشيرين إلى أن التفاصيل قد تظهر في نهاية يناير.

ونقلت الصحيفة، عن فرانز نيديربول مدير المستشفى، أن المختصين في هذه المؤسسة الطبية اكتشفوا الطفرة في الفايروس خلال اختبار عينات من بعض المرضى، بواسطة جهاز تحليل جديد حصلت عليه المؤسسة مؤخرا.

وبعد اكتشاف هذا التحور في الفايروس، اتصل أطباء المستشفى بزملائهم من مستشفى “شاريتيه”، الذين أكدوا أن الحديث قد يدور عن نوع جديد من فايروس سارس كوف ـ  2.

وقال نيديربول “منذ بداية انتشار الوباء، تم اكتشاف أكثر من 12 ألف تغيير في بنية الفايروس، في مختلف أنحاء العالم”.

وقد أدى ظهور طفرات في فايروس كورونا أنتجت نسخا متحورة إلى تصاعد مخاوف العلماء من أن يكون بإمكانها الإفلات ليس من هجمات الجهاز المناعي العادية فحسب، بل من اللقاحات الجديدة المضادة للفايروس أيضا.

وليست السلالة المتحورة من فايروس كورونا المستجد التي ظهرت في بريطانيا هي وحدها التي تثير قلق العلماء، فهناك أيضا طفرة موجودة في نسخ أخرى من الفايروس قد تؤثر على فاعلية اللقاحات وتعتبر أيضا
مقلقة.

وتحمل هذه الطفرة المسماة “إي 484 كي” نُسخا متحورة ظهرت في جنوب أفريقيا ومؤخرًا في البرازيل واليابان.

واعتبر رافي غوبتا، أستاذ علم الأحياء الدقيقة في جامعة كامبريدج، أن هذه الطفرة أكثر إثارة للقلق من ناحية الاستجابة المناعية.

وبمرور الوقت تظهر نسخ مختلفة متغيرة ومتحورة من فايروس كورونا المستجد الأصلي، ويرجع ذلك إلى حدوث طفرات مختلفة، وهي ظاهرة طبيعية في حياة الفايروس، إذ تُحدث تلك الطفرات خللا في مراحل تكاثر الفايروس.

وقد عرف فايروس كورونا العديد من الطفرات منذ ظهوره، دون أن يكون لغالبيتها العظمى أي أثر، إلا أن بعضها قد يمنح الفايروس ميزة البقاء أكثر وزيادة تفشّيه.

 
17