عبدالله غول يخرج عن صمته: أردوغان يدير الدولة بالمؤامرات

الرئيس التركي السابق يقول إن العدالة والتنمية يدير الدولة بمنطق "حزب الدولة " أو دولة الحزب الواحد.
الثلاثاء 2020/06/30
تجاوزات لم يعد من الممكن السكوت عنها

أنقرة - خرج الرئيس التركي السابق، عبد الله غول، عن صمته منتقدا سياسات الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومحذرا من أكبر خطر يواجه تركيا حاليا.

كما اتهم أردوغان، بأنه يدير الدولة بالمؤامرات، وتعديل الدستور المتكرر، والانتخابات المبكرة.

وانتقد غول حزب العدالة والتنمية وطريقه إدارة شؤون الدولة التركية، معتبرا أن أكبر خطر عليها حاليا هو تراكم الديون الخارجية والداخلية وتراجع الاقتصاد وتواصل نزيف العملة المحلية.

وشدد غول على خطورة تراجع الحريات في البلاد بسبب ممارسات النظام التركي القمعية في حق المعارضين والصحافيين، ويشار في هذا السياق إلى أن الرئيس التركي استغل محاولة الانقلاب الفاشلة في صيف 2016 لتشديد قبضته الأمنية على الدولة وتصفية خصومه السياسيين.

وقال الرئيس التركي السابق إن حزب العدالة والتنمية يدير الدولة بمنطق "حزب الدولة " أو دولة الحزب الواحد.

وجاء حديث غول، الذي كان رفيق درب أردوغان في تأسيس حزب العدالة والتنمية وقيادة تركيا قبل سنوات، في مقابلة لصحيفة "قرار" الموالية لوزير الخارجية السابق، أحمد داود أوغلو، الذي انشق عن أردوغان.

ويرى مراقبون أن خروج غول في هذه الصحيفة بالذات يشير إلى توحّد جبهات المعارضة ضد أردوغان.

ويعدّ غول أحد أبرز ثلاثة وجوه إلى جانب أحمد داوود أوغلو، وعلي باباجان ابتعدت عن الحزب الحاكم وأردوغان، بسبب خلافات حادة على طريقة حكمه للبلاد، وتعامله مع الملفات الداخلية والخارجية.

والتزم الرئيس التركي السابق الصمت خلال الأعوام الماضية، ولم يتحدث إلا في مناسبات نادرة، كانت آخرها في فبراير الماضي، عندما انتقد النظام الرئاسي في تركيا وسياستها الخارجية، ولم يسلم أردوغان من انتقادات رفيقه السابق.

معارضة قوية وموحدة
معارضة قوية وموحدة

وينضم غول في انتقاداته الجديدة إلى العديد من رفاق أردوغان الذين انشقوا عن حزبه، بعدما رأوا أن تركيا دخلت "نفقا مظلما" بسبب سياسات الرئيس.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعا واضحا في شعبية حزب العدالة والتنمية، مما جعل قياداته تخطط للدفع مع حلفائهم القوميين لاتخاذ إجراءات من شأنها أن تؤثر على قانون الانتخابات.

وبات مستقبل أردوغان السياسي على المحك على ضوء تراجع شعبيته ويقينه بفرضية خسارته أول انتخابات لحساب المعارضة التي وحدت صفوفها.

يذكر أن غول تولى منصب الرئاسة في تركيا بين عامي 2007 و2014، في الوقت الذي كان فيه حليفه المقرب آنذاك أردوغان رئيسا للوزراء، ولكن على خلفية تصاعد الخلافات مع هذا الأخير، خيّر غول الانسحاب في صمت.