عجز الرقائق يهدد صناع السيارات بفقدان 110 مليارات دولار

شركة هيونداي موتور وشركة كيا التابعة لها توقف بعض خطوط التجميع لعدة أيام بسبب نقص أشباه الموصلات.
السبت 2021/05/15
أزمة متصاعدة

لندن - تواجه صناعة السيارات حول العالم مشكلة فقدان عوائد أكثر مما هو متوقع خلال العام الجاري بسبب نقص الرقائق الإلكترونية، ما فرض على أغلب شركات القطاع إيقاف بعض خطوط الإنتاج لبعض الوقت إلى حين اتضاح الرؤية.

وقالت شركة الاستشارات أليكس بارتنرز في مذكرة الجمعة إن العجز العالمي في رقائق أشباه الموصلات سيكبد القطاع فاقدا في الإيرادات بقيمة 110 مليارات دولار هذا العام، وذلك ارتفاعا من تقدير سابق عند 61 مليار دولار.

ومن المتوقع أن تؤثر هذه الأزمة على إنتاج 3.9 مليون سيارة، الأمر الذي يؤكد الحاجة إلى ابتكار أساليب جديدة تضمن الاستمرارية في كل الظروف.

وأوضحت بارتنرز أن أزمة الرقائق تؤكد حاجة شركات صناعة السيارات إلى أن تكون “استباقية” في الوقت الحالي، وأن تخلق “مرونة في سلاسل التوريد” على مدى أطول لتجنب اضطرابات في المستقبل.

مارك ويكفيلد: الشركات تتطلع إلى إقامة علاقات مباشرة مع صناع أشباه الموصلات
مارك ويكفيلد: الشركات تتطلع إلى إقامة علاقات مباشرة مع صناع أشباه الموصلات

والتحقت شركة هيونداي موتور وشركة كيا التابعة لها الجمعة بمجموعة من شركات القطاع التي أعلنت أنها ستوقف بعض خطوط التجميع لعدة أيام بسبب نقص أشباه الموصلات.

وكانت فورد موتور قد قالت الخميس الماضي إنها تعيد تصميم أجزاء سيارات لاستخدام رقائق يكون الحصول عليها أكثر سهولة، وذلك على خلفية العجز العالمي في أشباه الموصلات.

وكانت شركات صناعة السيارات في الماضي تبرم اتفاقيات توريد مباشرة مع منتجي مواد خام محددة، منها معادن نفيسة مثل البلاديوم والبلاتين اللذين يستخدمان في أنظمة تنقية العوادم.

وبدأ تبني النهج الأكثر مباشرة للحصول على إمدادات المعادن النفيسة بعد اضطرابات في ما يتعلق بالعرض والسعر في تلك السوق.

وقال مارك ويكفيلد الرئيس المشارك لقسم السيارات العالمية في أليكس بارتنرز إن “شركات صناعة السيارات تتطلع الآن لأن تكون لها علاقات مباشرة مع صناع أشباه الموصلات”، وأضاف “ظهرت هذه الأمور بشكل مفاجئ”.

وأكد أن شركات صناعة السيارات كانت في السابق تتردد في القيام بالتزامات طويلة الأجل لشراء أشباه الموصلات أو غيرها من المواد الخام وتحمّل الالتزامات المالية المرتبطة بمثل هذه الاتفاقات.

وقال ويكفيلد إنه في الوقت الحالي “الخطر حقيقي… إنه ليس (خطرا) محتملا” في ما يتعلق بفاقد الإنتاج بسبب النقص العالمي في أشباه الموصلات.

ودفع النقص العالمي في أشباه الموصلات مجموعة سامسونغ إلى زيادة استثماراتها بشكل ضخم في تكنولوجيا الرقائق الضرورية لصناعة المنتجات الاستهلاكية اليومية، وفي مجال الذكاء الاصطناعي.

وقالت شركة الإلكترونيات الكورية الجنوبية العملاقة إنها تعتزم استثمار 151 مليار دولار بحلول 2030 “لتسريع وتيرة البحث في تكنولوجيا التشغيل القائمة على أشباه الموصلات المتطورة وإقامة منشأة إنتاج جديدة”.

10