علماء يأملون في استنساخ الماموث المنقرض

الهندسة الوراثية قد تتمكن من إعادة الماموث إلى الحياة بعد ستة أعوام من الآن.
الثلاثاء 2021/10/12
حلم يمكن أن يتحول إلى حقيقة

موسكو - إن الحلم بأن يأتي اليوم الذي يدب فيه حيوان الماموث على الأرض بأقدامه الغليظة على الأرض مجددا في أنحاء منطقة سيبيريا ليس بجديد.

وانقرضت حيوانات الماموث منذ آلاف السنين، ولكن العلماء الأميركيين يقولون إن هذه الحلم يمكن أن يتحول إلى حقيقة بأسرع مما يجرؤ الكثيرون على أن يأملوا فيه.

وقد تتمكن الهندسة الوراثية من إعادة الماموث إلى الحياة بعد ستة أعوام من الآن، وبينما أعرب عدد من الخبراء عن تشككهم في إمكانية تحقيق ذلك، يقول جورج تشيرش الباحث في علوم الوراثة بجامعة هارفارد، إن شركة ناشئة تسمى “كلوسال” بدأت بالفعل العمل في تنفيذ المشروع.

وجاء على الموقع الإلكتروني للشركة والذي تم تدشينه مؤخرا أن “الانقراض يمثل مشكلة جسيمة تواجه العالم، ولدينا الحمض النووي والتكنولوجيا والخبراء البارزون في هذه المجال”.

وأمضى تشيرش عدة سنوات وهو يروج لفكرة إحياء الماموث، ولكن كان ينقصه التمويل.

وقال تشيرش لمحطة “سي.إن.بي.سي” التلفزيونية الأميركية إنه أمر واقعي أن نأمل في ولادة أول حيوان من فصيلة الماموث في عام 2027.

وعلى الرغم من ذلك فإن الحيوان الذي سيستنسخه العلماء لن يكون مماثلا بالضبط للماموث الأصلي الذي كان يتجول قديما في الأنحاء الجليدية من منطقة أوراسيا وأميركا الشمالية.

وأوضح تشيرش أنه بدلا من ذلك يخطط العلماء للمزج بين خلايا الفيل الآسيوي وهو من الأنواع المعرضة للانقراض، وجينات الماموث الذي كان موجودا في أزمنة ما قبل التاريخ، وهي الجينات التي نجح العلماء في تحديدها.

وحال نجاح المشروع يمكن توطين حيوانات الماموث في المحمية الطبيعية للعالم نيكيتا سيموف بالمنطقة الشمالية الشرقية من سيبيريا قرب المحيط المتجمد الشمالي.

ويتخذ العالم الروسي سيموف موقفا أكثر حذرا إزاء إمكانات نجاح المشروع، حيث يقول إن “الفرص ضئيلة في أن تكون كل العوامل مثالية”.

وأوضح سيموف أنه “ليست هناك حاجة إلى حيوانات الماموث لمواجهة التغير المناخي بشكل مباشر، والفائدة التي تقدمها الحيوانات الثديية كبيرة الحجم الآكلة للنباتات هي جعل مساحات المنطقة القطبية الباردة أكثر تنوعا وقوة كمراع، حيث يمكن أن تؤثر بإيجابية على التغير المناخي.

20