غارات إسرائيلية تستهدف عناصر من الحرس الثوري في دمشق

المرصد السوري لحقوق الإنسان: مقتل سبعة عناصر من الجيش السوري والحرس الثوري الإيراني في القصف الصاروخي الإسرائيلي على دمشق.
الجمعة 2020/02/14
تتالي الغارات الإسرائيلية على الأهداف الإيرانية في سوريا

دمشق - قتل 7 عناصر على الأقل من الجيش السوري والميلشيات المؤيدة له، وذلك إثر قصف إسرائيلي على محيط مطار دمشق الدولي، وفقا لما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "قتل في الغارات الإسرائيلية الليلية سبعة مقاتلين، ثلاثة من الجيش السوري وأربعة من الحرس الثوري الإيراني"، مشيرا إلى أن القصف طال "منطقة المطار".

وحدد عبدالرحمن أن 4 ضباط إيرانيين بين قتلى الغارات الإسرائيلية على دمشق.

وأعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" في وقت سابق أنّ الدفاعات الجويّة السورية تصدّت مساء الخميس لصواريخ فوق سماء العاصمة دمشق مصدرها الجولان المحتلّ قبل وصولها إلى أهدافها في العاصمة دمشق.

ونقلت سانا عن مصدر عسكري قوله إنهّ ليل الخميس في الساعة 23,45 (21,45 ت غ) "تم رصد صواريخ معادية قادمة من فوق الجولان المحتل، وعلى الفور تعاملت معها منظومات دفاعنا الجوي وأسقطت عدداً من الصواريخ المعادية قبل الوصول إلى أهدافها".

واستهدف القصف الإسرائيلي، بحسب المرصد، مواقع لقوات النظام والميليشيات الإيرانية في محيط العاصمة دمشق"، مؤكّداً أنّ عدداً من الصواريخ أصاب أهدافه.

وكانت سوريا قد اتهمت إسرائيل في وقت سابق هذا الشهر بمهاجمة أهداف عسكرية في جنوب البلاد منها أهداف قرب العاصمة.

ولم تتبن إسرائيل تنفيذ القصف الذي قالت دمشق إنّه تمّ بـ”عدد من الصواريخ أطلقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية من فوق الجولان المحتل” قبل أن "يتمّ تدميرها".

وتزامنت الضربات الإسرائيلية الأخيرة، مع تلويح إيران قبل ساعات برد قوي على أي تحرك إسرائيلي ضد مصالحها في المنطقة.

وأكّدت مصادر في دمشق سماع دويّ انفجارات في أنحاء العاصمة السورية، ولم يتّضح في الحال ما إذا كان القصف قد خلّف إصابات بشرية أو أضراراً مادية.

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات في سوريا، استهدفت بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني وسط صمت إيراني مطبق.

وتُكرّر إسرائيل التأكيد على أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطوّرة إلى حزب الله.

وتزايد نفوذ إيران في سوريا، حيث أبرمت اتفاقات اقتصادية وتجارية، مما عمق مخاوف إسرائيل وزاد في السنوات القليلة الماضية احتمال نشوب مواجهة مسلحة.

والأسبوع الماضي قتل 23 مقاتلاً على الأقل، بينهم جنود سوريون ومسلّحون موالون لطهران، في قصف جوي اتّهم النظام السوري إسرائيل بشنّه على مواقع عسكرية قرب دمشق وفي جنوب البلاد،.

وفي 14 يناير، أسفرت ضربات استهدفت مطار "تيفور" العسكري في وسط البلاد واتهمت دمشق اسرائيل بشنّها، عن مقتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران على الأقل، وفق المرصد.

وفي 20 نوفمبر، أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن سلسلة غارات جوية "واسعة النطاق" استهدفت قوات تابعة للنظام السوري وأخرى لفيلق القدس الإيراني، ما أسفر عن مقتل 21 مقاتلاً، من بينهم 16 أجنبياً، إضافة إلى مدنيين اثنين، وفقاً للمرصد.

وتسبّب النزاع السوري منذ اندلاعه عام 2011 بمقتل أكثر من 380 ألف شخص، وأرغم أكثر من نصف سكان البلاد الذين كانوا يعدّون أكثر من 20 مليون نسمة قبل الحرب على النزوح أو اللجوء خارج البلاد.