فولفو تلتحق بركب مبتكري المركبات الخضراء المخصصة للمدن المزدحمة

شركة فولفو تعتزم إنتاج سيارة كهربائية صغيرة كجزء حيوي من جهودها للوصول بنصيب السيارات الصديقة للبيئة من إجمالي مبيعاتها العالمية إلى النصف بحلول عام 2025.
الأربعاء 2020/10/14
الوقوف على منصة هندسة التجربة المستدامة

ستوكهولم – ليس من سمات المصنعين السويديين في العادة دخول أي مواجهة غير رابحة، لذلك ربما فات المتابعين التحدي الذي أصدرته شركة فولفو قبل أشهر لشركة تسلا الأميركية وجميع منتجي السيارات الكهربائية الآخرين، حيث أن العلامة التجارية المملوكة للصين تريد أن تكون لاعبا مهيمنا في فضاء المركبات الخضراء.

ولكن الشركة ستذهب إلى أبعد من هذا الطموح، فقد كشفت فولفو اعتزامها إنتاج سيارة كهربائية صغيرة كجزء حيوي من جهودها للوصول بنصيب السيارات الصديقة للبيئة من إجمالي مبيعاتها العالمية إلى النصف بحلول عام 2025.

وذكرت الشركة المملوكة لمجموعة شيجيانغ جيلي هولدنغ الصينية للسيارات أن النموذج الجديد سيستخدم الهيكل المعروف باسم “هندسة التجربة المستدامة”، والذي ساهمت فولفو في تطويره مع الشركة الصينية الأم.

ومن المحتمل أن يكون الطراز الأصغر هو إكس.سي 20 الذي أعلنت الشركة في 2017 أنها ستطلقه بعد عامين من ذلك الكشف، ولكن لأسباب ما تأجل المشروع.

ولا شك أن فولفو ومديريها التنفيذيين مخلصون في رغبتهم في حماية كوكب الأرض اليوم، ولكن في الوقت نفسه، فإن هدفهم يعني أنهم يريدون أن يكونوا منافسا رئيسيا في سوق المركبات الخضراء رغم كل الظروف الضاغطة.

ومن هنا يتساءل المختصون حول ما إذا كان فريق التصميم بإمكانه تسريع محفظة فولفو من السيارات الكهربائية الناشئة بعد تسلا وغيرها من العلامات التجارية التي تم تأسيسها بالفعل منذ سنوات قليلة خلت.

شركة فولفو تسعى إلى أن تكون منافسا رئيسيا في سوق المركبات الخضراء رغم كل الظروف الضاغطة
شركة فولفو تسعى إلى أن تكون منافسا رئيسيا في سوق المركبات الخضراء رغم كل الظروف الضاغطة

والمؤكد أن الأمر المتفق عليه بين معظم المختصين هو أن السيارات الكهربائية الصغيرة تمثل مستقبل التنقل الذكي داخل المدن الكبيرة المكتظة بالسكان، نظرا لملاءمة مدى السير الخاص بها مع المسافات القصيرة، ولقلة وقت الشحن اللازم لبطارياتها.

ورغم القيود التي تعيق انتشار هذه المركبات مثل السرعة المنخفضة والمساحة الداخلية الصغيرة، لكن السيارات الكهربائية الصغيرة تقدم بعض الجوانب العملانية، التي تفيدها في بعض أغراض التنقل اليومي مثل الحاجة إلى مساحات صف صغيرة وتكاليف التشغيل الأقل.

ولم تكشف الشركة السويدية عن الخطة الكاملة لطرح السيارات الكهربائية مستقبلا رغم أن رئيسها التنفيذي هاكان صامويلسن قال في العام الماضي إن النسخة الكهربائية من السيارة إكس.سي 90 وهي من فئة السيارات متعددة الأغراض ذات التجهيز الرياضي (أس.يو.في) ستطرح في الأسواق خلال 2022.

وبحسب موقع أوتو موتيف نيوز المتخصص في موضوعات السيارات فإن هذا يعني أن فولفو قد تطرح خلال العام المقبل السيارة الكهربائية الصغيرة خاصة وأن شركة لينك أند كو المملوكة لكل من فولفو وجيلي أوتوموتيف للسيارات قالت إنها ستبدأ إنتاج النموذج الاختباري زيرو للسيارة الكهربائية المعتمدة على “هندسة التجربة المستدامة” في العام المقبل.

ومن المنتظر أن تستخدم الشركات التابعة لمجموع جيلي مثل بوليستار ولوتوس وأل.إي.في.سي التي تنتج سيارات تاكسي لندن تصميم “هندسة التجربة المستدامة”.

ووفقا لتصريحات صامويلسن لمجلة أوتو إكسبريس البريطانية فمن المرجح أن تكون سيارة فولفو المنتظرة المعتمدة على تصميم “هندسة التجربة المستدامة” من فئة السيارات الصغيرة.

وفي خضم ذلك، أبدت فولفو إصرارا كبيرا بشأن إطلاق سيارة كهربائية جديدة كل عام، وقد وفت بوعدها بالفعل، حيث أطلقت قبل فترة إكس.سي 40 ريتشارج، والتي تنتمي لفئة المركبات المتعددة الأغراض المدمجة (أس.يو.في) المدمجة بسعر يبدأ من 60 ألف يورو.

وتعتمد هذه المركبة على سواعد محرك كهربائي على كل محور بقوة 150 كيلوواط/ 204 حصان، مع بطارية سعة 78 كيلوواط ساعة، ويتم شحن 80 في المئة من سعتها في غضون 40 دقيقة، بينما يبلغ مدى السير 400 كلم.

وسبق أن كشفت فولفو في شهر يوليو الماضي عن سيارة تحمل اسم بولستار 2 بعد عامين من إطلاق بولستار 1، وهما من فئة السيارات الرياضية المدمجة (هاتشباك)، والتي تعتمد على محركين أحدهما كهربائي والآخر يعمل بالوقود التقليدي قبل أن تتحول لطرح الفئة الكهربائية بالكامل في وقت لاحق لم يتم تحديده.

وطورت الشركة السويدية سيارتها الكهربائية الأولى اعتمادا على النموذج الاختباري فولفو 40.2 الذي كانت قد كشفت عنه في منتصف عام 2016 وهو نموذج لسيارة مدمجة هاتشباك.

وكانت فولفو قد طورت ذلك النموذج الاختباري لكي يناسب الهيكل الأساسي من طراز “هيكل الوحدات المدمج” الذي قالت حينها إنه مصمم خصيصا لاستخدامه في إنتاج سيارات كهربائية في ما بعد.

17