قلة تبادل المعلومات ثغرة أوروبية يستثمرها الجهاديون

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل يؤكد على ضرورة تطوير الإجراءات الأمنية في مكافحة الإرهاب، مشدّدا على أهمية سرعة واستمرارية تدفق المعلومات الاستخبارية.
الجمعة 2020/11/13
تعالي الأصوات في أوروبا على تنسيق أفضل في مكافحة الإرهاب

بروكسل – اشتكت المفوضية الأوروبية من عدم وجود تبادل كاف للمعلومات بين الدول الأعضاء بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة في النمسا وفرنسا وأعلنت عن خطة لمعالجة هذه الثغرة التي يستثمرها الجهاديون.

وأعلنت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون خلال جلسة للبرلمان الأوروبي حول مكافحة الإرهاب عقدت الأربعاء، عن التدابير التي يرغب الاتحاد الأوروبي في اتخاذها على خلفية هجمات إرهابية وقعت مؤخرا في النمسا وفرنسا.

وأشارت يوهانسون إلى ضرورة تسجيل جميع الإرهابيين الأجانب المعروفين، في نظام معلومات شنغن، لأن ذلك سيضمن اكتشاف هؤلاء خلال دخولهم من حدود الاتحاد الأوروبي.

وقالت إن الشخص الذي نفذ هجوم فيينا كان يحاول شراء ذخيرة من سلوفاكيا، ولديه اتصالات مع أشخاص في ألمانيا وسويسرا.

إيلفا يوهانسون: ضرورة تسجيل جميع الإرهابيين الأجانب المعروفين في نظام معلومات شنغن
إيلفا يوهانسون: ضرورة تسجيل جميع الإرهابيين الأجانب المعروفين في نظام معلومات شنغن

وأكّدت على ضرورة زيادة تبادل المعلومات بين بلدان الاتحاد الأوروبي، مطالبة جميع الدول الأعضاء بتطبيق لائحة نظام تسجيل أسماء الركاب (PNR) خلال الرحلات الجوية الذي تمّ تبنيه في العام 2016 لكن لم يتم تطبيقه بالكامل.

وعقب الهجمات الإرهابية الأخيرة في كل من النمسا وفرنسا، تعالت الأصوات بالمطالبة بتنسيق أفضل في أوروبا في مكافحة الإرهاب. وأعلن ماكرون عزمه تحسين حماية الحدود الفرنسية، كما دعا إلى إعادة تقييم منطقة الانتقال الحر (شنغن)، حيث لا توجد عادة رقابة حدودية.

وتعتزم باريس التي تتعرض لتهديدات من جانب جهاديين، تعبئة الأوروبيين ضد الإرهاب وينوي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تقديم اقتراحات أولية في هذا الاتجاه إلى المجلس الأوروبي الذي يعقد جلسة في العاشر من ديسمبر بهدف “تحقيق ذلك في ظل الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي التي تبدأ في النصف الأول من العام 2022″.

وأكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل على ضرورة تطوير الإجراءات الأمنية في مكافحة الإرهاب، وشدّد على أهمية سرعة واستمرارية تدفق المعلومات الاستخبارية.

وأوضح ميشيل أنه سيكون من المهم خصوصا معالجة قضية المقاتلين الإرهابيين الأجانب بطريقة أكثر شمولا، لما يشكلونه من خطر كبير على أوروبا.

وطرحت قضية تجاهل الاستخبارات النمساوية لمعلومات حول منفذ هجوم فيينا كانت دولة سلوفاكيا قد تبادلتها مع فيينا، جدلا بشأن مدى نجاعة التنسيق الأمني الأوروبي المشترك.

واستقال رئيس وكالة المخابرات الداخلية الرئيسية لمدينة فيينا، وهو حاليا في انتظار التحقيق في ما حدث من أخطاء.

وقال المدير العام للأمن العام فرانز روف إن المخابرات النمساوية “معروفة بضعفها ويجب تعزيزها” كجزء من عملية إصلاح مستمرة.

5