قلق أميركي من تصاعد التدخل الأجنبي في ليبيا

مستشار الأمن القومي الأميركي يؤكد أن صراع النفوذ الدولي في ليبيا الغنية بالنفط والتي تتمتّع بموقع استراتيجي، يطرح "تهديدات خطيرة للاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية".
الأربعاء 2020/08/05
لا رابح في الحرب

واشنطن - أعرب البيت الأبيض عن رفضه القاطع لوجود قوات أجنبية في ليبيا، مؤكّداً أن "لا رابح" في الحرب الأهلية المعقّدة التي تشهدها البلاد.

وجاء ذلك في بيان لمستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي روبرت أوبراين، وقال إنّ "الولايات المتحدة قلقة للغاية إزاء تصعيد النزاع في ليبيا. نحن نعارض بشدّة تدخّل القوات الأجنبية، بما في ذلك استخدام المرتزقة ومقاتلين متعاقدين، من قبل كلّ الأطراف".

وقال أوبراين الذي استأنف عمله الثلاثاء بعد تعافيه من فايروس كورونا، إنّ صراع النفوذ الدولي في ليبيا الغنية بالنفط والتي تتمتّع بموقع استراتيجي، يطرح "تهديدات خطيرة للاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية".

وقال إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحث مؤخّراً ملفّ ليبيا مع عدد من قادة الدول وإنه "من الواضح أن لا رابح" في هذا النزاع.

ووفقا لبيانات من البيت الأبيض، فقد بحث ترامب ضرورة نزع فتيل الوضع في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

وأشار مستشار ترامب إلى أنّ "الليبيين يمكن أن يربحوا فقط إن اتّحدوا لاستعادة سيادتهم وإعادة بناء بلد موحّد".

وأكد التزام واشنطن بلعب دور "نشط، لكن محايد" للمساعدة في ايجاد حل يدعم السيادة الليبية ويحمي المصالح المشتركة للولايات المتحدة وحلفائها.

Thumbnail

ويشار في هذا السياق أن تصاعد التدخل التركي في ملف الأزمة ومواصلة أنقرة لإرسال المرتزقة والسلاح إلى ليبيا، بات يشكل خطرا كبيرا على استقرار المنطقة وأثار حفيظة دول التكتل الأوروبي.

وتتعارض الأجندة التركية مع المساعي الدولية لخفض التصعيد وتثبيت هدنة دائمة من أجل تفعيل الحوار وإعادة طرفي الصراع إلى طاولة المفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة.

وحث كافة الأطراف على السماح للمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا باستئناف العمل، بكل شفافية، وتطبيق حل بغير استخدام السلاح لسرت والجفرة، واحترام حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة، وإبرام وقف لإطلاق النار عبر محادثات تقودها الأمم المتحدة.