كوتس يضاعف الشكوك حول موعد الأولمبياد

مسؤول لجنة التنسيق في اللجنة الأولمبية الدولية يؤكد أن المسؤولين سيقررون اعتبارا من أكتوبر ما إذا كانت الألعاب ستقام أم لا.
السبت 2020/05/23
الاستعداد لمشاركة غير مضمونة

سيدني - تتزايد الشكوك حول إقامة أولمبياد طوكيو في موعده الجديد صيف 2021 وسط تحذيرات المسؤولين الأولمبيين من أن الألعاب الصيفية تواجه مصيرا غامضا ما لم يتم التوصل إلى لقاح لفايروس كورونا.

وحذر مسؤول أولمبي رفيع المستوى من أن هناك “مشاكل حقيقية” لإقامة الأولمبياد صيف 2021، مستبعدا حتى أن يقي اللقاح، في حال إيجاده من الآن إلى حينها، من خطر الإصابة بالفايروس.

وقال الأسترالي جون كوتس، مسؤول لجنة التنسيق في اللجنة الأولمبية الدولية، “إن المسؤولين سيقررون اعتبارا من أكتوبر ما إذا كانت الألعاب ستقام وكيف ستنظم بعد أن تسبب كوفيد – 19 في إرجائها لمدة عام”.

واتخذت اللجنة الأولمبية الدولية والحكومة اليابانية في 24 مارس قرار تأجيل الألعاب إلى العام المقبل، وحُدد موعدها الجديد بين 23 يوليو والثامن من أغسطس 2021.

موقف واضح

أشار كوتس في مؤتمر من تنظيم المجموعة الإعلامية الأسترالية العملاقة “نيوز كورب”، إلى أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي كان واضحا حين قال إنه من غير الممكن إرجاء أولمبياد طوكيو مرة أخرى، مضيفا “لا يمكننا الإرجاء مرة أخرى وعلينا الافتراض بأنه لن يكون هناك لقاح، أو إذا كان هناك لقاح، فلن يكون كافيا لتوزيعه على العالم بأسره”. وقال إنه دون لقاح متوفر على نطاق واسع، قد تكون هناك تحديات هائلة في فحص عشرات الآلاف من الناس من جميع أنحاء العالم، وستكون “لدينا مشاكل حقيقية لأن هناك رياضيين سيأتون من 206 دولة مختلفة. سيأتي (إلى طوكيو) 11 ألف رياضي، 5 آلاف مسؤول فني ومدرب، 20 ألف إعلامي، وهناك 4 آلاف شخص يعملون حاليا في اللجنة المنظمة و60 ألف متطوع. هناك الكثير من الناس”.

كوتس أشار إلى أنه دون لقاح ستكون لدينا مشاكل حقيقية في التعامل مع رياضيين سيأتون من 206 دولة مختلفة
كوتس أشار إلى أنه دون لقاح ستكون لدينا مشاكل حقيقية في التعامل مع رياضيين سيأتون من 206 دولة مختلفة

ورأى كوتس أنه إذا كانت هناك علامات على احتواء الوباء بحلول أكتوبر، حتى لو لم يتم القضاء عليه، فسيبدأ المسؤولون في إعداد “السيناريوهات المختلفة التي يمكن أن تقام فيها الألعاب الرياضية”، متسائلا “هل نحجز القرية الأولمبية؟ هل سيتم وضع الرياضيين في الحجر الصحي بعد وصولهم إلى هناك؟ هل نمنع وجود المتفرجين في الملاعب؟ هل نفصل الرياضيين عن المنطقة المختلطة حيث توجد وسائل الإعلام؟”.

ويأتي موقف كوتس بعد ساعات من المقابلة التي أجراها رئيس اللجنة الأولمبية الدولي الألماني توماس باخ مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي”، حيث رجح أن يتم إلغاء أولمبياد طوكيو في حال عدم السيطرة على فايروس كورونا من الآن وحتى صيف 2021.

خيار أخير

على الرغم من أن باخ انطلق في موقفه من آخر مشابه أبداه رئيس الوزراء الياباني آبي، فإن مسؤولا في اللجنة المنظمة رفض الخميس وضع الأولمبياد أمام خيار الإلغاء، مشددا على أن ذلك لم يتم طرحه في النقاشات السابقة.

وقال باخ “بصراحة، أنا أتفهم هذا الموقف (..) لا يمكن أن توظف ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف شخص في اللجنة المنظمة إلى الأبد. لا يمكن تغيير روزنامة الرياضة العالمية لكل الاتحادات الدولية البارزة كل عام ولا تستطيع إبقاء الرياضيين في حالة من عدم اليقين. وبالتالي أنا أتفهم موقف شركائنا اليابانيين في هذا الشأن”.

وأشار باخ إلى أنه خلص في مباحثاته مع آبي على هامش قرار التأجيل، إلى أن صيف 2021 سيكون “الخيار الأخير” لاستضافة طوكيو الأولمبياد الصيفي للمرة الثانية في تاريخها بعد العام 1964.

لكن مسؤولا في اللجنة المنظمة نفى الخميس أن يكون قد تم ذكر “الخيار الأخير” بين الطرفين.

وقال المدير العام للجنة المنظمة توشيرو موتو في تصريحات نقلتها وسائل إعلام يابانية منها “جي.جي برس”، “لم أسمع (عن الإلغاء) بشكل مباشر” من باخ، مضيفا “على ما أذكر، آبي لم يستخدم عبارة الخيار الأخير”.

وفي تصريحاته لـ”بي.بي.سي”، سعى باخ للإبقاء على تفاؤل بشأن دورة الألعاب الصيفية، لكنه أكد ضرورة التحضير لخيارات عدة، موضحا “يتعين علينا أن نستعد لسيناريوهات مختلفة. هناك تصميم كبير لإقامة الألعاب في يوليو من العام المقبل”، لكن “في الوقت ذاته، إذا نظرنا إلى مختلف السيناريوهات في ما يتعلق بالإجراءات الصحية.. إنها مهمة ضخمة بسبب وجود خيارات عدة لا يمكن البحث فيها الآن”.

22