لبنان يوقع تعديلا لتوسيع المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل

التعديل يضيف حوالي 1400 كيلومتر مربع إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة للبنان.
الاثنين 2021/04/12
خلاف يحول دون استثمار لبنان لثرواته

بيروت – أعلن وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ميشال نجار الاثنين، أنه وقع مرسوما يوسع المنطقة التي يطالب بها لبنان في خلافه بشأن الحدود البحرية مع إسرائيل.

ويضيف التعديل الذي أُدخل على المطالب اللبنانية الأصلية المقدمة إلى الأمم المتحدة حوالي 1400 كيلومتر مربع إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة للبنان.

وقال نجار “لقد وقعت اليوم مرسوما لتعديل المرسوم رقم 6433، المتعلق بترسيم حدود المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة جنوب لبنان”.

وأوضح الوزير اللبناني أن “هناك رسالة واضحة من رئيس الجهورية ميشال عون تم توجيهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حول تغييرات حصلت في المرسوم 6433، وتؤكد أحقية لبنان بجزيرة كاريش وبعض الكيلومترات التي قضمتها إسرائيل”.

وبدأت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في أكتوبر في محاولة لحل النزاع على الحدود البحرية بينهما، وهو ما عطّل اكتشاف موارد في المنطقة التي قد تكون غنية بالغاز. والمحادثات متوقفة منذ ذلك الحين.

ووقع وزير الأشغال العامة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية ميشال نجار على تعديل مرسوم حدود المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة، بعدما اطلع على تقرير الجيش والمديرية العامة للنقل والخرائط المرفقة.

وعقد اجتماع في ​وزارة الأشغال​ بين مسؤولين في المديرية العامة للنقل البري والبحري من جهة، ووفد من ​قيادة الجيش​ من جهة ثانية.

وبحسب وسائل إعلام محلية، ضم الاجتماع الأعضاء العسكريين في مفاوضات ​الناقورة​، وجرى نقاش في ما يتعلّق بتعديل حدود المنطقة البحرية الخالصة للبنان وإدراج ذلك في المرسوم الخاص.

وقد توقفت المحادثات بعد أربع جلسات عقدت في مقر الأمم المتحدة جنوب لبنان، عندما رفع الجانب اللبناني سقف شروطه، ومن شأن هذا التعديل أن يزيد من تعقيد المحادثات بين الجانبين ويحول دون التوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف المستمر منذ سنوات.

وكان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينيتز وجه رسالة إلى الرئيس اللبناني ميشال عون دعاه فيها إلى لقاء مباشر في دولة أوروبية للتفاوض حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وانطلقت الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل في 14 أكتوبر الماضي، بوساطة الولايات المتحدة ورعاية الأمم المتحدة.

وبعد أربع جولات من المفاوضات، تأجلت الجولة الخامسة دون تحديد أي موعد جديد، في ظل اتهامات إسرائيلية للبنان بالمماطلة وعدم الجدية في السعي للتوصل إلى اتفاق.

وتتعلق المفاوضات أساسا بمساحة بحرية تمتد على حوالي 860 كيلومترا مربعا، بناء على خارطة أرسلت في عام 2011 إلى الأمم المتحدة، إلا أن لبنان اعتبر لاحقا أنها استندت إلى تقديرات خاطئة.

وطالب لبنان خلال جلسات التفاوض بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومترا مربعا، وتشمل جزءا من حقل “كاريش” الذي تعمل فيه شركة إنرجيان اليونانية، الأمر الذي رفضته إسرائيل بشدة.

ويرى مراقبون أن الحراك اللبناني مؤخرا بشأن ملف ترسيم حدوده المائية مع إسرائيل وأيضا مع سوريا، نابع من استشعار بيروت الخطر من تنامي نفوذ روسيا وإسرائيل وسيطرتهما على النفط والغاز في المنطقة على حساب لبنان، الذي يعدّ في حاجة ماسة إلى استغلال ثرواته الطاقية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف به.

ومن شأن غياب التسوية أن يعرقل جهود لبنان في استثمار حقول الغاز والنفط في مياهه الإقليمية، حيث لن ترغب أي شركة في التنقيب ضمن مناطق متنازع عليها.

والأسبوع الماضي دعا لبنان سوريا إلى التفاوض حول ترسيم الحدود بينهما، بعد أن وقعت دمشق عقدا مع شركتين روسيتين يمنحهما حرية القيام بعملية مسح وتنقيب عن النفط.