لوكاكو نجم رحلة تتويج إنتر بالدوري الإيطالي

الجزائري حكيمي تألق في أوّل موسم له في الدوري الايطالي، حيث تميّز بالنجاعة الهجومية من خلال تسجيله 7 أهداف ونجاحه في 7 تمريرات حاسمة.
الثلاثاء 2021/05/04
أسرار النجاح

روما – اعتمد إنتر على خمسة لاعبين مؤثرين في طريقه نحو لقبه التاسع عشر في تاريخه في الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك من القوّة البدنية للمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، إلى عودة الروح لصانع الألعاب الدنماركي كريستيان أريكسن وصولا إلى أناقة نيكولو باريلا.

يُعتبر لوكاكو السلاح الأبرز في صفوف نيراتزوري. فمن الصعب انتزاع الكرة من صاحب العضلات المفتولة عندما يكون ظهره إلى المرمى، كما أنه يعتبر سهما فائق السرعة عندما يلتهم المساحات.

مع تسجيله 21 هدفا ونجاحه في 9 تمريرات حاسمة بعد مرور 33 مرحلة، كان البلجيكي البالغ 27 عاما أحد أبرز المساهمين في إحراز اللقب، مثبتا أهميته في صفوف الفريق. أما أبرز دليل على ثقته الفائضة بالنفس، فكانت المواجهة ضد السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش مهاجم ميلان في كأس إيطاليا والتي حسمها البلجيكي لصالحه.

جاء إلى إنتر بطلب خاص من مدربه أنطونيو كونتي وفرض نفسه بإشرافه إلى جانب زميله في خط المقدمة الأرجنتيني لاوتارو مارتينيس (23 عاما) الذي سجل بدوره 13 هدفا ونجح في 8 تمريرات حاسمة، وهما يعتبران من أبرز ثنائي خط الهجوم في أوروبا.

باريلا هو الآخر أظهر نضجا كبيرا في موسمه الثاني مدافعا عن ألوان فريقه. وكان هذا اللاعب الدولي (24 عاما) بمثابة قائد الإيقاع لفريقه.

ويعمل بلا كلل ويتمتع بأسلوب أنيق جعله في غاية الأهمية لفريقه. وتفاهمه مع المدافع المغربي أشرف حكيمي على الجبهة اليمنى كان لافتا للنظر هذا الموسم. وكان تألقه جواز سفره إلى صفوف منتخب بلاده، حيث منحه المدرب الوطني روبرتو مانشيني ثقته وبدأ شأنه يتعاظم مع أبطال العالم أربع مرات.

تألق حكيمي

موسم ناجح بكل المقاييس
موسم ناجح بكل المقاييس

احتاج حكيمي المنتقل بصفقة كبيرة بلغت 40 مليون يورو الصيف الماضي إلى بضعة أشهر لكي يفرض نفسه في تشكيلة أقل ميلا إلى الهجوم من فريقه الألماني بوروسيا دورتموند الذي أمضى في صفوفه موسمين معارا من ريال مدريد الإسباني. بيد أن إنتر سرعان ما اعتمد على انطلاقته المبهرة على الجهة اليمنى ونوعية تمريراته العرضية داخل المنطقة.

وتميّز حكيمي أيضا بالنجاعة الهجومية من خلال تسجيله 7 أهداف ونجاحه في 7 تمريرات حاسمة في أوّل موسم له في الدوري الايطالي.

هنأه كونتي لتطوّر مستواه في الجانب الدفاعي تحديدا بعد أن تحدّث في الأشهر الأولى عن الإمكانيات التي يملكها المغربي ويحتاج إلى إبرازها، لاسيما بعد الخطأ الذي ارتكبه في مواجهة ريال مدريد وكلّفه الخروج من دور المجموعات في دوري الأبطال.

ومع بلوغه الثانية والعشرين، يملك حكيمي كل الأسلحة اللازمة مع مواصفات غير متوافرة لدى كثيرين في مركزه في الدوري الإيطالي.

من جانب آخر كانت استعادة إريكسن لمستواه المعهود في صناعة اللعب أحد مفاتيح الصلابة التي تميّز بها فريقه في القسم الثاني من الموسم.

ولخّص إريكسن ما حصل معه بالقول “أنا وكونتي كنا في حاجة إلى معرفة بعضنا البعض”، وذلك بعد عام من انتقاله إلى صفوف فريق مدينة ميلانو قادما من توتنهام الإنجليزي، خلافا لرغبة كونتي الذي كان يفضّل عليه التشيلي أرتورو فيدال الأكثر جهدا في الملعب، لكن الأخير لم يرتق إلى مستواه المعهود.

وبات إريكسن أساسيا في فبراير بعد دوره في تسجيل هدف الفوز 2-1 في مرمى ميلان في الثواني الأخيرة في مسابقة الكأس. كما سجّل هدفا حاسما في مرمى نابولي في الأمتار الأخيرة من الدوري (1-1).

مثابرة كبيرة

Thumbnail

لعب خط الدفاع المؤلف من الثلاثي شكرينيار – دي فري – باستوني دورا كبيرا في إحراز اللقب (أفضل خط دفاع بعد المرحلة 33)، ومن ورائه الحارس وقائد الفريق سمير هندانوفيتش الذي حقق موسما كبيرا على الرغم من بعض الأخطاء.

مع بلوغه السادسة والثلاثين وخوضه أكثر من 500 مباراة في الدوري الإيطالي، كان لإحراز اللقب المحلي طعم خاص للحارس السلوفيني لأنه الأوّل له في مسيرته. فقد وصل إلى صفوف إنتر عام 2012 بعد إحراز فريقه لقبه المحلي الأخير وكان في مسابقة الكأس عام 2011.

وعلى مدى 9 سنوات لم يعرف هندانوفيتش سوى الخيبات. وبفضل هذا اللقب سيكون مرفوع الرأس عندما يتفاوض مع مسؤولي النادي عن مستقبله، علما بأن عقده ينتهي في يونيو عام 2022، وليس ضامنا التواجد أساسيا الموسم المقبل.

23