مأذونة شرعية تنافس الرجال في مصر

سليمان تقول إنها اضطرت إلى وقف بعض الزيجات وتأجيل زيجات أخرى.
الأربعاء 2019/08/14
ليست حكرا على الرجال

القاهرة  - سيحكي الزوجان اللذان يعقدان قرانهما في قرية مصرية صغيرة قصة مراسم زواجهما التي تديرها امرأة، وذلك لأن هذا شيء غريب وغير معتاد في بلد جرت العادة أن يقوم فيه الرجال بهذا الدور.

لكن، في قرية القنايات التابعة لمدينة الزقازيق في محافظة الشرقية بشمال البلاد، وثّقت أمل سليمان، وهي مأذون شرعي حاصلة على رخصة لمزاولة العمل، 3000 زيجة على مدار 11 عاما.

وبدأت القصة عندما توفي عم زوجها، الذي كان مأذون القرية، في عام 2007. وفي ذلك الوقت، كانت سليمان قد حصلت على درجة الماجستير في القانون وبدأت في البحث عن وظيفة. وعندما اقترح عليها زوجها أن تتقدّم لشغل الوظيفة مكان عمه، اعتقدت حينها أن الفكرة بعيدة المنال.

واستغرق الأمر سنة كاملة من التنافس مع 11 متقدما آخرين من الرجال. وشعرت بالسعادة عندما تمّ تطبيق القانون، الذي يعطي الأفضلية للمرشحين الحاصلين على أعلى الدرجات الأكاديمية.

وقالت سليمان “مواجهة المجتمع كانت من العقبات الأساسية التي وقفت في طريقي، إذ هناك أناس تستنكر ذلك وهناك من يرفض بشكل قطعي لا نقاش فيه.. وللأسف يحدث ذلك عن جهل، كنت سأشعر بالارتياح حقا إن دخلت ولو مرة في نقاش وأبدى مناقشي وعيا وعلما بما يقول، لكن كانت أكثر جملة تردد على مسامعي ‘هذا حرام’ ودون أن يكون أصحابها على دراية بالدين أصلا”.

وعندما فتحت مكتبها في نهاية الأمر في عام 2008، بدأ العملاء يتوافدون عليه بشكل تدريجي. ولكونها امرأة فقد ساعدها ذلك في مواقف عندما كانت تشعر أن العروس مرغمة على الزواج.

وفي مصر، يتعيّن أن يشهد رجلان على قبول الفتاة الزواج. وفي بعض الحالات، يعتمد المأذون على ما يقوله الشاهدان دون أن يسأل العروس. ولفتت سليمان إلى أنها اضطرت إلى وقف بعض الزيجات وتأجيل زيجات أخرى.

24