ماكرون: لا مجال للتهاون مع طموحات إيران النووية

تصاعد الضغوط يفرض على النظام الإيراني الانحناء أمام العاصفة الغربية.
الأربعاء 2020/01/22
أوروبا تحشر إيران في الزاوية

باريس - أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزم بلاده العمل على ألا تمتلك إيران أسلحة نووية أبدا، وتأتي تصريحات ماكرون في إطار مساع دول الاتحاد الأوروبي، بعد أن عدّلت بوصلتها باتجاه المقاربة الأميركية لحل أزمة الملف النووي، لتشديد الخناق على الجمهورية الإسلامية.

وقال الرئيس الفرنسي الأربعاء إن بلاده لن تكون مرنة بشأن طموح إيران النووي.

وأضاف ماكرون "في السياق الراهن فرنسا عازمة على ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا أبدا وكذلك على تجنب أي تصعيد عسكري في المنطقة".

وأدلى الرئيس الفرنسي بهذه التصريحات في القدس بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس قبيل إحياء ذكرى مرور 75 عاما على تحرير معسكر الاعتقال النازي أوشفيتز.

جاء ذلك فيما، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني القوى الأوروبية إلى تجنب خطأ الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي.

وقال روحاني إن إيران لن تسعى أبدا لامتلاك أسلحة نووية في وجود الاتفاق النووي أو من دونه.

وهددت طهران بالانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وقال محمود واعظي مدير مكتب الرئيس حسن روحاني الأربعاء، إن الانسحاب من اتفاق عام 2015 النووي أحد الخيارات أمام طهران.

وتسعى طهران إلى استمالة دول الاتحاد الأوروبي، بعد التخلي عن مربع التحفظ و تكثيف الضغوط على إيران؛ ووضعها أمام خيارين لا ثالث لهما إما التقيّد ببنود الاتفاق النووي أو الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي، وبالتالي عودة العقوبات الأممية لتضاف إلى ترسانة العقوبات الأميركية.

ولا تبدو إيران هذه المرة في موقع قوة بعد أن فشلت في الرهان على إحداث شرخ بين أوروبا وواشنطن عبر الفصل بين ملفها النووي وبرنامجها الصاروخي الباليستي بعد أن عدّل الأوروبيون بوصلتهم باتجاه المقاربة الأميركية لحل أزمة الملف النووي.

ويأتي الاصطفاف الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة حيال الاتفاق النووي ليزيد من وضع الضغوط الغربية المفروضة على النظام في طهران على خلفية حادثة الطائرة الأوكرانية المنكوبة.

كما اتهم متحدث الخارجية الإيرانية عباس موسوي، الدول الأوروبية الثلاث المعنية بالاتفاق النووي بعدم الوفاء بالتزاماتها، مضيفا أن "إيران سترد بجدية وحزم على أي إجراء غير بناء من قبل الدول الثلاث".

و"آلية فض النزاع"، هي إحدى الإجراءات التي يمكن لأحد أطراف الاتفاق النووي اللجوء إليها لمعالجة مشكلة تخلّف الطرف الآخر عن التزاماته، وفي حال تعذر ذلك، فإن الأمر قد يصل إلى إعادة الملف لمجلس الأمن الدولي، وإمكانية فرض عقوبات مجددًا.