مجلس الأمن يصادق على إدخال مساعدات لسوريا عبر معبر واحد

التصويت على قرار قدمته ألمانيا وبلجيكا تم بموجبه تمديد آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا من معبر واحد على الحدود التركية لمدة عام.
الأحد 2020/07/12
فيتو روسيا وقف حاجزا أمام تدفق المساعدات الإنسانية

نيويورك - وافق مجلس الأمن الدولي السبت على دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر معبر تركي واحد وذلك غداة انقضاء أجل عملية إنسانية استمرت ستة أعوام بتفويض من الأمم المتحدة وذلك مما سيؤثر على ملايين المدنيين السوريين.

وبعد أسبوع من الانقسامات، تبنّى المجلس بغالبيّة 12 صوتاً من أصل 15، مقترحاً ألمانيّاً بلجيكيّاً ينصّ على إبقاء معبر باب الهوى على الحدود التركيّة في شمال غرب سوريا مفتوحاً لمدّة عام، بدلاً من نقطتَي عبور كانتا مستخدمتَين في السابق.

وتصف المنظمة الدولية المساعدات المنقولة من تركيا بأنها "شريان حياة" للسوريين في شمال غرب البلاد.

ووصل المجلس المؤلف من 15 بلدا إلى طريق مسدود بوقوف معظم الأعضاء ضد روسيا والصين حليفتي سوريا اللتين امتنعتا عن التصويت وهو خامس تصويت يجريه المجلس بشأن القضية هذا الأسبوع.

وأبدت روسيا والصين رغبتهما في تقليص عدد المعابر إلى معبر واحد، وقالتا إنه يمكن وصول المساعدات الإنسانية إلى شمال غرب سوريا من داخل البلاد. وسعى البلدان أيضا إلى تضمين عبارات قال دبلوماسيون غربيون إنها تُحَمل العقوبات الغربية على سوريا مسؤولية الأزمة الإنسانية.

كريستوف هيوسجن: كيف لحكومتي روسيا والصين الذين أعطوا تعليمات بتقليص المساعدات عن 500 ألف طفل النظر في المرآة
كريستوف هيوسجن: كيف لحكومتي روسيا والصين الذين أعطوا تعليمات بتقليص المساعدات عن 500 ألف طفل النظر في المرآة

وتعتبر موسكو حليفة دمشق أن التفويض ينتهك السيادة السورية وأشارت إلى أن 85 في المئة من المساعدات تمر عبر باب الهوى وبالتالي يمكن إغلاق معبر باب السلام وزيادة المساعدات الخاضعة لاشراف دمشق والمخصصة لمحافظة حلب.

ويرى الغربيون أن هذه الحجج واهية، معتبرين أنه لا يوجد بديل يتمتع بالمصداقية لهذه الآلية وأن البيروقراطية والسياسة السورية تمنعان نقل المساعدات بفعالية الى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

وطلب السفير الألماني في الأمم المتحدة كريستوف هيوسجن من نظيريه الروسي والصيني أن ينقلا لحكومتي بلديهما سؤاله وهو " كيف لأولئك الناس الذين أعطوا تعليمات بتقليص المساعدات عن 500 ألف طفل...النظر في المرآة غدا؟".

وانقسم المجلس أيضا بشأن تجديد مدة التفويض بستة أشهر أم عام. وأجاز القرار، الذي أعدته ألمانيا وبلجيكا وجرت الموافقة عليه في النهاية يوم السبت، استخدام معبر واحد لمدة عام.

وقال ديمتري بوليانسكي نائب المبعوث الروسي في الأمم المتحدة عقب التصويت "روسيا تؤيد دوما إدخال مساعدات إنسانية إلى سوريا مع الاحترام الكامل لسيادة البلاد ووحدة أراضيها وبالتنسيق مع حكومتها الشرعية. لا ينبغي تسييس هذه القضية".

وصوت 12 بلدا بتأييد مشروع القرار وامتنعت جمهورية الدومينكان عن التصويت أيضا. وجاء التصويت الناجح بعد محاولتي تصويت فاشلتين على مقترحين روسيين وتصويتين آخرين أعدتهما ألمانيا وبلجيكا واستخدمت روسيا والصين حق النقض ضدهما.

وقال القائم بأعمال السفير البريطاني في الأمم المتحدة جوناثان ألين عقب التصويت إن وقف دخول المساعدات عبر معبر باب السلام الحدودي سيحرم "1.3 مليون شخص في شمال غرب سوريا من مساعدات إنسانية ضرورية تصلهم عبر الحدود".

وقالت ألمانيا وبلجيكا في بيان مشترك عقب التصويت "معبر حدودي واحد غير كاف لكن عدم وجود أي معبر سيثير القلق بشأن مصير المنطقة برمتها".

وعندما أقر مجلس الأمن عملية نقل المساعدات عبر الحدود لأول مرة في عام 2014 كانت تتضمن أيضا الدخول من الأردن والعراق. وتوقف نقل المساعدات عبر الأردن والعراق في يناير كانون الثاني بسبب معارضة روسيا والصين.

وقال السفير الصيني بالأمم المتحدة تشانغ جون إن الصين لديها دوما تحفظات بشأن نقل المساعدات عبر الحدود لكن وفي ظل الموقف الراهن في سوريا فإنها لا تعارض الإبقاء عليها "في هذه المرحلة".

لكنه أضاف "ومن ثم ينبغي تعديلها في ضوء التطورات على الأرض".

واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد 16 قرارا مرتبطا بسوريا منذ عام 2011 حين شن الرئيس السوري بشار الأسد حملة صارمة على المحتجين مما أسفر عن نشوب الحرب الأهلية. وأيدت الصين الحكومة الروسية في الاعتراض على كثير من هذه القرارات داخل المجلس.