محبو الهيب هوب يبحثون عن صوت لموسيقاهم في الإمارات

مجتمع الهيب هوب لا يزال يبحث عن هويته في الإمارات التي استثمرت بشكل كبير في قطاع الثقافة حيث لمعت أسماء من بينها "فريك" و"اداميليون" من الصومال.
الخميس 2020/07/30
مغني الراب سعود وليد ابراهيم في استوديو تسجيل خاص به

دبي- يؤدّي سعود وليد إبراهيم على وقع موسيقى آلة تصدح بقوة في الغرفة الضيقة، أغنية راب بمزيج من الكلمات العربية والإنجليزية يميز موسيقى الهيب هوب الباحثة عن هويتها في الإمارات.

ويقوم المغني الإماراتي الملقّب بـ”أس جي” بتسجيل أغنيته الجديدة في الأستديو الصغير والحديث في إمارة عجمان، قائلا “حتى اليوم، يُنظر إلينا على أننا دخلاء ولكن لا يوجد دولة من دون (موسيقى) راب”.

وولدت موسيقى الهيب هوب في السبعينات في الولايات المتحدة، وسرعان ما غزت العالم مانحة صوتها للشباب المتحدّرين من خلفيات وأحياء مهمّشة. ومرت قبل انتشارها في الخليج، بالعالم العربي عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وفي الإمارات التي استثمرت بشكل كبير في قطاع الثقافة، لمعت بعض الأسماء ومن بينها “فريك” و”اداميليون” وهما من الصومال، لكن مجتمع الهيب هوب لا يزال يبحث عن هويته في البلد الخليجي الثري الذي يشكل الأجانب أكثر من 80 في المئة من سكّانه.

وأضاف إبراهيم “حتى الآن، ليس لدينا صوت خاص بنا على عكس الولايات المتحدة وفرنسا والمغرب العربي ومصر”.

ومن بين أشهر وأبرز وجوه موسيقى الهيب هوب في الإمارات، السعودي حسان ضناوي المعروف باسم بيغ هاس وبلحيته الرمادية والعُصابة حول جبينه، في مظهر يشبه أسلوب ركّاب الدراجات النارية الأميركيين.

السعودي حسان ضناوي المعروف باسم بيغ هاس من بين أشهر وأبرز وجوه موسيقى الهيب هوب في الإمارات
السعودي حسان ضناوي المعروف باسم بيغ هاس من بين أشهر وأبرز وجوه موسيقى الهيب هوب في الإمارات

وضناوي مدوّن مقيم في دبي يستضيف برنامجا إذاعيا حول موسيقى الهيب هوب، وقد أسّس مشروع “بيت دي أكس بي” الذي ينظم فعاليات للترويج للمواهب الشابة في المنطقة. وقال إنّ “الهوية الخاصة للهيب هوب في الإمارات ليست معروفة بعد. وإذا كانت هناك هوية فهي هوية التنوع”. وأضاف أن الإمارات غنيّة باللغات والثقافات عبر مغني الراب الآتين من كل أصقاع الأرض.

ووجد الفلسطيني صهيب أس اليسيس الذي ولد في الأردن وعاش معظم حياته في الإمارات، هويّته في “الشعر” و”المشاعر” وقضية بلاده والموسيقى الأميركية السوداء وكذلك الأصوات العربية الشهيرة من أمثال فيروز.

وعلى وقع نغم إحدى أغنيات المطربة اللبنانية، يبدأ تأدية أغنية أمام رواد مقهى في دبي. ويفضّل المغني الشاب أن تكون موسيقاه وسيلة لإيصال رسالة والتأثير على أكبر عدد ممكن من الناس باستخدام اللغتين العربية والإنجليزية.

ويأمل الموسيقي أن تفتح الشركات الكبرى في دبي المزيد من الأبواب أمام الفنانين المحليين الشباب من خلال منحهم، على سبيل المثال، إمكانية الظهور والتأدية خلال الجزء الأول من الحفلات الموسيقية لنجوم عالميين مثل الأميركي إمينيم.

24