محتجون يطالبون بإسقاط النظام في تونس

الاحتجاجات المستمرة في تونس تمثل أكبر موجة من الاضطرابات السياسية منذ بداية الربيع العربي.
الأحد 2021/01/24
الاحتجاجات مستمرة بوتيرة متصاعدة

تونس - اندلعت مواجهات السبت، بين المئات من المتظاهرين وقوات الأمن في العاصمة تونس، خلال مسيرة خرجت للمطالبة بالإفراج عن محتجين أوقفوا خلال الأيام الماضية.

وذكرت مصادر صحافية بأن المئات من المحتجين خرجوا في مسيرة دعا إليها نشطاء تحت شعار “لا لعودة دولة البوليس”، للمطالبة بإطلاق سراح موقوفي الاحتجاجات الليلية التي شهدتها البلاد مؤخرا.

وأطلق المحتجون شعارات “لا خوف لا رعب السلطة ملك الشعب”، “شغل حرية كرامة وطنية” و”الشعب يريد إسقاط النظام”.

وشارك في المسيرة قيادات معروفة من أحزاب اليسار من بينهم السياسي البارز حمة الهمامي والنائب في البرلمان منجي الرحوي، كما حضر ممثلون عن منظمات من المجتمع المدني من بينها رابطة حقوق الإنسان واتحاد العاطلين عن العمل.

وحاولت قوات الأمن تفريق المحتجين بقنابل الغاز المسيل للدموع، والهراوات المطاطية، بعد انتهاء الوقت المرخص به للمسيرة، وأدى ذلك إلى إصابة أحد المتظاهرين في رأسه، إثر الاعتداء عليه بعصا مطاطية من قبل قوات الأمن، وفق شهود عيان.

ورغم الانتشار الأمني الكثيف لقوات مكافحة الشغب وعربات الشرطة، إلا أن جموع المحتجين تمكنوا من تحدي إغلاق شارع الحبيب بورقيبة، ووصلوا إلى هناك رافعين شعارات تطالب بإسقاط النظام واستقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي.

ويشير إغلاق السلطات الشارع الرئيسي بالعاصمة، وهو نقطة محورية في احتجاجات حاشدة أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي قبل عشر سنوات، إلى تزايد مخاوف الحكومة من تصاعد وتيرة الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوع في أرجاء البلاد.

وتمثل الاحتجاجات المستمرة أكبر موجة من الاضطرابات السياسية منذ عدة سنوات، مع اعتقال الشرطة للمئات من الأشخاص بعد صدامات ليلية في عدة مناطق تزامنا مع الذكرى العاشرة للثورة، التي جلبت الديمقراطية لتونس لكنها فاقمت المعاناة الاقتصادية والاجتماعية.

وقال محمود وهو عامل مقهى في أثناء المظاهرة لرويترز “لا يمكننا أن نقبل بدولة بوليسية في تونس بعد 10 سنوات من الثورة.. إنه أمر مخز.. لن يمروا”.

وفي حين أن الشبان الذين اشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب في صدامات ليلية عنيفة في الأحياء الفقيرة في المدن التونسية، أعربوا عن القليل من الأهداف السياسية الواضحة، فإن الاحتجاجات النهارية ركزت على نقص الوظائف وعلى تعامل الشرطة العنيف مع المظاهرات والاعتقالات التي شملت بعض المدونين.

 
2