محمود عباس يفصل القيادي ناصر القدوة من عضوية حركة فتح

معسكر عباس قلق من البرغوثي ودحلان والقدوة.
الخميس 2021/03/11
علاقات متوترة مع عباس

رام الله - قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس فصل القيادي في حركة فتح ناصر القدوة من عضوية الحركة ولجنتها المركزية، في تطور يكشف عمق الأزمة التي وصلت إليها قيادته للسلطة وفتح ومنظمة التحرير، إضافة إلى مخاوفه من فقدان التأييد في انتخابات يتوقع أن تبرز فيها أسماء قيادية من داخل فتح نفسها ستحقق تقدما مزعجا بالنسبة لعباس.

وبررت اللجنة المركزية لفتح قرار فصل القدوة بـ"تجاوزه النظام الداخلي لحركة فتح وقراراتها والمس بوحدتها".

وقالت اللجنة إنها قررت فصل القدوة من عضويتها ومن الحركة في اجتماعها الأخير الذي انعقد في رام الله الاثنين الماضي، ومنحته مهلة 48 ساعة للتراجع عن مواقفه المعلنة "المتجاوزة للنظام الداخلي للحركة وقراراتها والمس بوحدتها".

وأضافت أنه "بعد فشل الجهود كافة التي بذلت مع القدوة والتزاما بالنظام الداخلي وبقرارات الحركة، وحفاظا على وحدتها فإنها تعتبر قرارها بفصله نافذا من تاريخه".

وكتب القدوة على حسابه على تويتر فور صدور القرار، الذي يحمل توقيع عباس، "فلسطين.. أولا وأخيرا".

وكشفت مصادر داخل الحركة في وقت سابق أن الرئيس عباس سيدفع باتجاه فرض عقوبات على القيادي في فتح ناصر القدوة، بعد قراره الترشح في قائمة انتخابية مستقلة عن الحركة.

ويعد القدوة من قيادات فتح البارزة، وهو ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وسبق أن شغل منصب مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة، ومنصب وزير أسبق للخارجية في السلطة الفلسطينية.

وانتخب عضوا في اللجنة المركزية لفتح عام 2009، لكنه عرف بعلاقات متوترة مع الرئيس عباس في الأعوام الأخيرة.

وكان القيادي الفلسطيني أعلن قبل أسبوع عزمه خوض الانتخابات بقائمة انتخابية مستقلة عن فتح، تحت اسم "الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني".

وقال القدوة إنه "قاطع الاجتماعات الأخيرة للجنة المركزية لفتح بسبب إحساسي بأنني لن أستطيع التأثير، لذلك لا فائدة من الحضور".

وأكد أنه طلب من عضو اللجنة المركزية لفتح المعتقل لدى إسرائيل مروان البرغوثي الانضمام إلى قائمته، مشيرا إلى أنه ينتظر الرد على ذلك.  

وكان مقربون من البرغوثي أعلنوا مؤخرا عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية، علما أنه معتقل منذ 18 عاما ويقضي حكما بالمؤبد، بعد أن اتهمته إسرائيل بالمسؤولية عن هجمات مسلحة ضدها.

وأصدر عباس منتصف يناير الماضي مرسوما بإجراء انتخابات تشريعية في مايو المقبل ورئاسية في يوليو، وذلك لأول مرة منذ عام 2006. 

وعلى الرغم من أن عباس (85 عاما) لم يكشف عما إذا كان يريد الترشح لولاية جديدة، إلا أن إحكام قبضته على فتح بات مهددا.

وفيما يستعد الفلسطينيون لإجراء انتخاباتهم التشريعية والرئاسية الأولى منذ 15 عاما، اتجهت الأنظار مؤخرا إلى القياديين مروان البرغوثي ومحمد دحلان اللذين يتمتعان بشعبية كبيرة في الأوساط الفلسطينية.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني غسان الخطيب إن معسكر عباس "قلق من البرغوثي ودحلان والقدوة لأن كل صوت يحصلون عليه سيكون على حساب فتح وبالتالي يفيد حماس".