مخاوف في إيران من تكرار سيناريو مقاطعة الانتخابات التشريعية

اهتمامات الصحف الإيرانية تعكس قلقا من عزوف واسع عن التصويت في الانتخابات الرئاسية.
الأحد 2021/05/16
أكثر من نصف الناخبين لا يرغبون في التصويت حسب استطلاعات الرأي

طهران - عكست إصدارات الصحف الإيرانية مخاوف واسعة من عزوف نسبة كبيرة من الإيرانيين عن المشاركة في الاقتراع للانتخابات الرئاسية، بعد أن انتهت مهلة تسجيل المترشحين للاستحقاق الرئاسي.

وأبرزت أهمية المشاركة في الانتخابات، حيث ركزت الصحف الإصلاحية على الخشية من انخفاض عدد المقترعين في انتخابات 18 يونيو لاختيار خلف للرئيس المعتدل حسن روحاني، لأن ذلك قد يكرر تجربة الانتخابات التشريعية 2020 التي انتهت بفوز عريض لصالح المحافظين.

لكن مسألة نسبة المشاركة لم تغب أيضا عن الصحف المحافظة، ووفق وكالة الأنباء الرسمية "إرنا"، بلغ عدد من سجلوا ترشيحاتهم 592 شخصا بينهم 40 امرأة، إلا أن العدد النهائي للمتنافسين سيكون أقل من ذلك بكثير، إذ إن مجلس صيانة الدستور سيتولى دراسة الأسماء وأهلية المرشحين قبل المصادقة على الترشيحات النهائية التي ستعلن بحلول 26 مايو و27 منه.

ورأت صحيفة "شرق" الإصلاحية أن "استطلاعات رأي مختلفة" تشير إلى أن "أكثر من نصف الناخبين" لا يرغبون في المشاركة بعملية الاقتراع.

واعتبرت أن "العدد المهم من المسؤولين أو القادة الحاليين والسابقين الذين تقدموا بترشيحهم"، لم يساهم في "رفع حرارة" حماسة الناخبين التي لا تزال "جليدية".

وفي انتظار اللائحة النهائية للمرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة، رسم اسمان من أوساط المحافظين معالم المعركة المقبلة مع تسجيل اسميهما في اليوم الأخير، وهما المحافظ المعتدل علي لاريجاني الرئيس السابق لمجلس الشورى، والمحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي الذي يتولى رئاسة السلطة القضائية منذ 2019.

وشهدت عملية الاقتراع الأخيرة التي أجريت في الجمهورية الإسلامية، وهي انتخابات مجلس الشورى في فبراير 2020، نسبة امتناع قياسية تجاوزت 57 في المئة. وانتهت الانتخابات بفوز كبير للمحافظين أتاح لهم نيل غالبية المقاعد في البرلمان، علما بأن مجلس صيانة الدستور لم يصادق على الآلاف من المرشحين المحسوبين على المعتدلين والإصلاحيين.

ودعت صحيفة "إيران" الحكومية الصادرة اليوم إلى "ضمان وجود مرشحين من مختلف التوجهات السياسية في المنافسة النهائية"، من أجل الوصول إلى تحقيق "نسبة مشاركة لافتة".

وحذرت من "خطر الإصابة بالإحباط" في حال لم يوفر الذين تتم المصادقة على خوضهم الانتخابات، قدرة تمثيلية واسعة قدر الإمكان، معتبرة أن طهران "تحتاج" إلى أن تبعث إلى العالم "رسالة" قوية عبر "نسبة المشاركة".

ورأت صحيفة "جوان" المحافظة أن الانتخابات المقبلة ستكون "أهم من سابقتها" نظرا إلى "المرحلة التاريخية الحساسة" التي تمر بها البلاد، في إشارة إلى المباحثات الجارية لإحياء الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها إيران، والعائدة بشكل أساسي إلى العقوبات المفروضة على طهران من قبل واشنطن، بعد انسحاب الأخيرة الأحادي من الاتفاق.

واعتبرت "جوان" أن ارتفاع نسبة المشاركة هو أمر مرغوب فيه من أجل إظهار "الدعم الصلب للنظام" السياسي للجمهورية الإسلامية.

وتحدثت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية عن "قلق" بشأن نسبة المشاركة، في حين أن "معاناة" الشعب و"استياءه" بلغا "الذروة".

وخلال الأشهر الماضية حض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي على مشاركة واسعة تقترن بـ"اختيار صحيح" لرئيس "فعّال".