مرسوم ملكي يحسم الجدل حول مصير الحكومة الأردنية

الملك عبدالله الثاني يصدر مرسوما بحلّ مجلس النواب ما يفرض على حكومة الرزاز الرحيل في مهلة لا تتجاوز الأسبوع.
الأحد 2020/09/27
قرار دقيق

عمان - أصدر العاهل الأردني، المك عبدالله الثاني، مرسوما يقضي بحل مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) اعتبارا من اليوم، ما يفرض على حكومة الرزاز الرحيل خلال مهلة زمنية لا تتجاوز الأسبوع.

وجاء المرسوم الملكي بعد انقضاء المدة القانونية لمجلس النواب، اذ يعتبر السبت 26 سبتمبر آخر يوم في عمر المجلس.

وجاء في نص المرسوم: “نحن عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة (34) من الدستور، نصدر إرادتنا بما هو آت: يحل مجلس النواب اعتباراً من يوم الأحد، الموافق للسابع والعشرين من شهر أيلول سنة 2020 ميلادية”.

وبناء على هذا القرار، فإن رحيل الحكومة بات أمرا حتميا، وفق ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 74 في الدستور، التي توضّح أن “الحكومة التي يُحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها”.

وتنص الفقرة الثالثة من المادة أنه على الوزير الذي ينوي ترشيح نفسه للانتخابات أن يستقيل قبل ستين يوماً على الأقل من تاريخ الانتخاب.

وكان الملك عبد الله قد أصدر في يوليو الماضي، مرسوما آخر بإجراء الانتخابات النيابية، والتي تقررت في 10 نوفمبر المقبل.

وواجهت حكومة الرزاز خلال الأشهر الماضية احتقانا شعبيا واتهامات بالفشل في إدارة المعركة مع فايروس كورونا، وعجزها عن تخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية التي تفاقمت في الأشهر الأخيرة في ظل أرقام نمو مفزعة وارتفاع في معدلات الفقر المرشحة أن تصل إلى 28 في المائة.

وتعرضت الحكومة إلى هجمات متكررة من إسلاميي الأردن الذين يتهمونها باستغلال أزمة فايروس كورونا للتضييق على الحريات عبر إقرارها غلق المساجد ودور العبادة والكنائس للحد من تفشي الفايروس، عدى عن تعرضها لأزمة مع المعلمين التي اندلعت بسبب قرار الحكومة “وقف” العمل بالزيادة المالية المقررة لموظفي الجهازين الحكومي والعسكري لعام 2020، بما يشمل المعلمين، اعتبارا من 1 مايو الماضي، وحتى نهاية 2020، لمواجهة تداعيات كورونا.

وكان الشارع الأردني يأمل في أن يتخذ الرزاز القادم من خارج النخبة السياسية التقليدية مسارا إصلاحيا ينتشل المملكة من أزماتها الاقتصادية بعيدا عن جيوب المواطنين بيد أن الأخير وعلى مدار عامين من توليه المنصب لم يحقق أي تقدّم فعلي.

وشهد الأردن في السنوات الأخيرة تحركات احتجاجية كان أشدها وطأة في العام 2017، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بالتشغيل.

وكشفت آخر احصاءات حكومية ارتفاع معدلات البطالة إلى 19.3 في المئة في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ18.6 في المئة نهاية 2019.

وتشكلت حكومة عمر الرزاز، في يونيو من العام 2018 خلفا لحكومة هاني الملقي، التي أقيلت على وقع احتجاجات شعبية غير مسبوقة تنديدا بفشل السياسات الاقتصادية.