مساع كويتية لزيادة زخم الاستثمار في التكنولوجيا

تنويع مصادر الدخل والتركيز على الاستثمار في التكنولوجيا يعتبر من بين أبرز التحديات التي تواجه الكويت في المرحلة الراهنة.
الاثنين 2021/09/27
تعزيز التدريب على المهارات المهنية وتقليل العمالة الوافدة

الكويت - تسعى الحكومة الكويتية لتسريع خطواتها باتجاه توسيع قاعدة الاستثمار في التكنولوجيا ورقمنة القطاعات الإنتاجية عبر خطط تحفز على تبني الحلول الذكية ضمن استراتيجية موسعة لإصلاح الاقتصاد على أسس مستدامة ضمن “رؤية 2035”.

ولئن كانت الكويت من بين الدول الخليجية البطيئة في اعتماد التكنولوجيا والاستثمار فيها قياسا بالإمارات ثم السعودية وأيضا البحرين، إلا أن الحكومة تتسلح بترسانة من القوانين التي ستعزز مكانتها بين الدول التي توفر أفضل خدمات وبنية تحتية في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.

وتعيش الكويت إحدى أسوأ أزماتها الاقتصادية بسبب تأثيرات فايروس كورونا وانخفاض أسعار النفط المصدر الرئيسي لأكثر من 90 في المئة من الإيرادات الحكومية، مما قد يجبرها على اللجوء إلى تسييل أصول سيادية لسد عجز الميزانية.

ويرى محللون أن الحكومة الكويتية لن تستطيع في فترة قصيرة معالجة العجز المالي إلا من خلال ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ويؤكد هؤلاء أن تنويع مصادر الدخل، بما في ذلك التركيز على الاستثمار في التكنولوجيا، يعتبر من بين أبرز التحديات التي تواجه الكويت في المرحلة الراهنة، علاوة على مشكلة العجز المالي ومكافحة الفساد وأيضا توطين الوظائف.

وفي مواجهة ارتفاع معدلات البطالة اتخذت الحكومة تدابير لخلق المزيد من فرص العمل وتعزيز التدريب على المهارات المهنية وتقليل عدد العمالة الوافدة.

وقطعت الكويت ممثلة في هيئة تشجيع الاستثمار المباشر خطوات إيجابية في مجال توطين التكنولوجيا بالبلاد عبر فتح مكاتب وتأسيس شركات تابعة لشركات تكنولوجية عالمية عملاقة، أبرزها جنرال إلكتريك الأميركية وهواوي الصينية.

وقدّمت الهيئة التي تعد المنصة الحكومية المعنية بجذب الشركات الأجنبية حزمة من التسهيلات وعوامل الجذب لهذه الشركات مثل الإعفاء من الضرائب والامتيازات الأخرى التي يجيزها قانون استقطاب الاستثمار المباشر الصادر في 2013.

42 شركة عدد الكيانات المملوكة بالكامل للأجانب بعد إصدار قانون الاستثمار في 2013

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أنه نتيجة لهذه التسهيلات جذب البلد أكثر من 42 شركة مملوكة بنسبة 100 في المئة لمستثمرين أجانب وفّرت المئات من فرص العمل للشباب الكويتيّين.

كما تم تدشين أكثر من 11 فرعا ومكتبا تمثيليا لهذه الشركات مقابل قيام هذه الشركات بتقديم برامج تدريبية للكوادر الكويتية لتمكينها من التكنولوجيا والتقنيات الحديثة من أجل استخدامها لاحقا في مشاريعها التجارية.

ويقول خبراء إنه رغم أن عدد المتدربين في شركات التكنولوجيا وعدد هذه الشركات “مازالا متواضعيْن” إلا أن ذلك يمثل خطوات أولى في جهود الحكومة وخططها التنموية متوسطة وطويلة الأجل للتحول إلى مركز مالي.

وبحسب تقرير صادر عن الهيئة للعام المالي قبل الماضي (2019 – 2020) قامت هواوي المتخصصة في مجال دعم البنية التحتية الرقمية بتنفيذ عدد من المشاريع مع شركاء محليين لتسريع عمليات تجهيز متطلبات شبكات الجيل الخامس من الاتصالات (5 جي).

وبالإضافة إلى ذلك أنجزت برامج تدريبية متخصصة لقرابة 51 من الشباب تم على أثرها منحهم شهادات معتمدة في تكنولوجيا المعلومات واتصالات الجيل الخامس.

وتعاونت جنرال إلكتريك مع وزارة الكهرباء والماء في الكويت لتطبيق حلول التحديث الشاملة ودعم التحول الرقمي لمحطة الصبية الغربية لتوليد الطاقة التي تعتبر من أكبر منشآت توليد الطاقة في البلد الخليجي.

ووفرت الشركة الأميركية تجارب وبحوث عمليات لنحو 1143 شابا وشابة كويتيين منذ تأسيسها في الكويت حول أنظمة التحكم عن بعد إضافة إلى دورات هندسية متخصصة في مجال التوربينات وإصلاح المولدات وتكنولوجيا توربينات الغاز والأنظمة الميكانيكية ومكوناتها وإدارة المشاريع.

كما قدمت شركة أي.زي المتخصصة في أعمال وتوليد الطاقة الكهربائية والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطة شمال الزور لتوليد الكهرباء عدة برامج تدريبية معتمدة عالميا للمهندسين والمهندسات الكويتيين العاملين في وزارة الكهرباء والماء.

وتضمنت قائمة الشركات التي جذبتها الكويت شركة هانيويل كويت الدولية للخدمات الفنية والتقنية الحاسوبية التي قامت بتدريب كوادر محلية على برنامج بروسيس نولديج سيستم بي.كي.أس، وهو نظام متطور لإدارة العمليات والأصول يساعد الشركات الصناعية على زيادة الربحية والإنتاجية.

10