مسيرة تريليون دولار

ستيف جوبز سبق بيزوس وجاك، منطلقا هو الآخر من مرآب منزله. وإن مات قبل أن يحقق الثراء نفسه فإنه سيبقى الأكثر أهمية في صنع العالم كما نعرفه الآن.
الخميس 2019/06/13
"أمازون".. المتجر الإلكتروني الأول في العالم

ثلاث شخصيات غيرت العالم يجمع بينها الإصرار على النجاح والانطلاق من مرآب مهجور..

لم يكن جيف بيزوس يعلم، عندما شرع في تأسيس “أمازون” من مرآب منزله، أن هذا المشروع، الذي شكك فيه جميع من حوله، سيصبح المتجر الإلكتروني الأول في العالم.

أطلق جيف موقع أمازون عام 1995، معتمدا على مبلغ قدمه له والداه، وكان رأس مالهما من الحياة.

واليوم، تقدر ثروة بيزوس بـ150 مليار دولار، وتبلغ القيمة السوقية لأمازون 890 مليار دولار.

ومؤخرا وافق بيزوس على اتفاق للانفصال عن زوجته، يدفع لها بموجبه 35 مليار دولار.

وفي سن الـ12 بدأ الصيني “جاك ما” تعلم اللغة الإنكليزية بنفسه.. وهو لا يشعر اليوم بالحرج عند الحديث عن فشله في الحصول على وظيفة تقدم إليها 30 مرة، وعن رفض جامعة “هارفارد” طلبه للدراسة فيها، ليلتحق بجامعة هي الأسوأ في مدينته، بادئا حياته المهنية براتب لا يتجاوز 12 دولارا في الشهر.

في زيارة إلى أميركا تعرف على الإنترنت، ولمس لأول مرة لوحة المفاتيح، ليعود بعدها إلى الصين ويجمع 18 صديقا، عارضا عليهم إنشاء شركة للتجارة الإلكترونية.

وافق الجميع على المشروع، وجمعوا 60 ألف دولار لإطلاق موقع “علي بابا”، تيمنا بعبارة “افتح يا سمسم”.

تحقق حلم “جاك ما” وتحول “علي بابا” إلى عملاق للتجارة الإلكترونية، تتجاوز قيمته اقتصاديات دول مثل السويد وبولندا والنرويج، ويتوقع الخبراء أن تصل قيمة “علي بابا” إلى تريليون دولار بحلول عام 2020.

ستيف جوبز سبق بيزوس وجاك، منطلقا هو الآخر من مرآب منزله. وإن مات قبل أن يحقق الثراء نفسه فإنه سيبقى الأكثر أهمية في صنع العالم كما نعرفه الآن.

مهاجر سوري تبنته أسرة أميركية، شهدت حياته تحولا عام 1970، عندما التقى مهندس الكمبيوتر ستيف وزنياك، سويةً أسسا شركة أطلقا عليها اسم “أبل”.

الثورة التي أحدثها الصديقان كانت عام 1984 بتقديم نظام ماكينتوش، أول نظام بواجهة نوافذ وفأرة.

النقلة الثانية كانت عام 2000 حيث قدم جوبز للعالم الكمبيوتر المحمول، وتبعه بسلسلة من المنتجات، بدأها بآيبود، وتلاها آيفون، ومتجر آي نيوز الموسيقي، وأبل ستور الذي وفر تطبيقات غطت كل مناحي الحياة.

24