معركة بايرن ودورتموند تتجدد في الدوري الألماني

مونشنغلادباخ يتربص ببريمن لتعزيز فارق الصدارة وبوروسيا يتوق إلى تعميق جراح غريمه اللدود بايرن ميونيخ.
السبت 2019/11/09
صراع العمالقة

تتجدد المعركة بين قطبي كرة القدم الألمانية بايرن ميونيخ وبورورسيا دورتموند، السبت، وإن كانت التكهنات تشير إلى أنها ستدور بروح مغايرة لصراعهما المعهود طيلة مواسم مضت، وهو ما يرى محللون رياضيون أنه قد يفقد هذه القمة طابعها التشويقي الذي عرف عنها، فيما يذهب آخرون إلى أن فترة الانتعاشة التي يمر بها دورتمنود قد تقلب الأمور لصالحه.

برلين - تتطلع أنظار متابعي كرة القدم العالمية إلى ملعب “أليانز أرينا” لمتابعة قمة الجولة الحادية عشرة بين الغريمين التقليديين بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند، والتي يتوقع محللون رياضيون أن يغيب عنها طابع الندية نظرا إلى الوضعية المقلقة التي يمر بها العملاق البافاري.

ويتوق بوروسيا دورتموند إلى تعميق جراح غريمه اللدود بايرن ميونيخ، حامل اللقب في المواسم السبعة الماضية، عندما يحل ضيفا عليه في ميونيخ السبت.

وقال مدرب بوروسيا السويسري لوسيان فافر، “خلال الأعوام الخمسة الماضية، كان من الصعب أن نفوز هنالك”، مضيفا “ولكن لا نملك أي شيء لنخسره. نحترم بايرن ولكن لا نخاف منه”.

ويستمد فافر ثقته من النتائج الأخيرة لفريقه، فعلى الصعيد المحلي لم يخسر دورتموند منذ سقوطه أمام أونيون برلين 1-3 في المرحلة الثالثة، كما سمح له فوزه الأخير على فولفسبورغ بثلاثية نظيفة في المرحلة العاشرة، بالتقدم إلى وصافة البوندسليغا بفارق ثلاث نقاط عن بوروسيا مونشنغلادباخ المتصدر.

وضع مريح

لا تشذ النتائج القارية عن المحلية، إذ قاد دورتموند “ريمونتادا” رائعة أمام إنتر ميلان الإيطالي، الثلاثاء، في مسابقة دوري أبطال أوروبا، عندما قلب تخلفه بثنائية نظيفة في الشوط الأول إلى فوز بالثلاثية، بينها ثنائية للمدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي.

ويأمل الفريق “الأصفر والأسود” في الثأر من غريمه البافاري، الذي كان سحقه بخماسية نظيفة في أبريل الماضي في طريقه للفوز بلقب الدوري المحلي بفارق نقطتين عنه، على الرغم من أن دورتموند رد الصاع لمنافسه بفوزه عليه 2-0 على ملعبه في “إيدونا بارك” في الكأس السوبر الألمانية في أغسطس الماضي.

ويدرك دورتموند جيدا صعوبة المهمة الملقاة على أكتافه، فيما تؤكد الأرقام تفوق العملاق البافاري في المواجهات العشر الأخيرة بينهما، إذ فاز في ست مباريات وخسر في أربع، ما دفع المدير الرياضي، لدورتموند مايكل تسورك، إلى الطلب من لاعبيه “اللعب مثل الرجال”، بعدما خسروا الكثير من الكرات أمام بايرن في مباراة الخسارة بخماسية.

لوسيان فافر: لا نملك أي شيء لنخسره. نحترم بايرن ولكن لا نخاف منه
لوسيان فافر: لا نملك أي شيء لنخسره. نحترم بايرن ولكن لا نخاف منه

وحذر تسورك فريقه من الاعتقاد بأن بايرن سيكون بعيدا عن مستواه. وقال، “لا ينبغي أن نعتقد أنه سيتم التخلي عن أي شيء أو أننا سنحصل على شيء بسهولة”.

ويأمل دورتموند في أن يستعيد جهود لاعبه الإنكليزي جايدون سانشو الذي تعرض لإصابة في الفخذ أمام إنتر، وقائده ماركوس رويس الذي تعرض لإصابة طفيفة في الكاحل.

وفي المقلب الآخر، يمر بايرن بأسوأ فترة له منذ سنوات طويلة، فهو مُني بخسارة مذلة أمام مضيفه آينتراخت فرانكفورت 1-5، السبت الماضي، أدت إلى إعفاء مدربه الكرواتي نيكو كوفاتش من مهامه، وتعيين مساعده هانز ديتر فليك مكانه مؤقتا بانتظار التعاقد مع مدرب جديد.

وداوى فليك الجراح المحلية لفريقه بفوز قاري في مهمته الأولى على رأس الإدارة الفنية للنادي البافاري بقيادته إلى الفوز على ضيفه أولمبياكوس اليوناني 2-0، الأربعاء، في الجولة الرابعة من مسابقة دوري أبطال أوروبا، وبالتالي تأهله إلى ثمن النهائي.

وعلى الصعيد المحلي، خسر بايرن مرتين في مبارياته الأربع الأخيرة في البوندسليغا، ليحتل المركز الرابع في الترتيب برصيد 18 نقطة، متساويا مع كل من لايبزيغ، فرايبورغ وشالكه، بعد مرور 10 مراحل، وهو أقل معدل من النقاط للنادي البافاري منذ موسم 2010-2011 عندما ظفر دورتموند باللقب المحلي.

فترة حرجة

يعيش بايرن بعيدا عن الملاعب حالة تخبط على الصعيد الإداري، في بحثه عن مدرب جديد غداة رفضه عرض مدرب أرسنال السابق الفرنسي أرسين فينغر، وتداول العديد من الأسماء دون أن يحسم المعنيون قرارهم حتى الآن.

وفي المقابل قال فليك، الساعي لتحقيق فوزه الثاني كمدرب مؤقت، “نلعب في عقر دارنا، وهي فرصة لترك علامة جديدة”.

ورأى توماس مولر أن المواجهة المرتقبة بين الفريقين “هي أهم مباراة في الموسم”، خصوصا أن خسارة ثانية، تواليا، لبايرن ستجعله يتأخر بفارق سبع نقاط عن مونشنغلادباخ، في حال فوز الأخير على فيردر بريمن الأحد.

ويخوض بايرن لقاء القمة أمام دورتموند في ظل العديد من الغيابات، إذ يفتقد جهود نيكلاس زوليه والفرنسي لوكاس هرنانديز للإصابة، وجيروم بواتينغ للإيقاف، ما سيدفع فليك إلى إعادة لاعب الوسط الإسباني خافي مارتينيز والمدافع الأيسر النمساوي دافيد ألابا، لشغل مركزي قطب الدفاع، إلى جانب المدافعين الكندي ألفونسو ديفيس، والفرنسي بنجامان بافار.

وبعيدا عن معركة بايرن ودورتموند، يستضيف بوروسيا مونشنغلادباخ المتصدر منافسه فيردر بريمن، الأحد، في محاولة منه لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الفوز الثالث على التوالي والثامن هذا الموسم.

ويعول مونشنغلادباخ على الفرنسي ماركوس تورام، نجل ليليان بطل مونديال 1998 مع منتخب “الديوك”، صاحب خمسة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة في ست مباريات في الدوري، وهو يسعى للتسجيل للمباراة الخامسة على التوالي في مختلف المسابقات، بعدما قاد فريقه، الخميس، إلى فوز في اللحظات القاتلة على روما 2-1 في دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، بتسجيله هدفا في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، أبقى على آمال فريقه بالتأهل للدور التالي.

ويأمل مونشنغلادباخ، عبر فوزه على بريمن، في أن يحكم قبضته على الصدارة، في سعيه للفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 1977 والسادسة في تاريخه. كما سيحاول استغلال معاناة منافسه الذي لم يفز في مبارياته الست الأخيرة (خسارة و5 تعادلات متتالية).

23