منظمة دولية تدين التدخل السياسي في محاكمات الصحافيين بكردستان العراق

منظمة الحقوقية دولية تصف المحاكمات التي شهدها إقليم كردستان العراق بحق الصحافيين والنشطاء بـ"المعيبة".
السبت 2021/04/24
الصحافيون يدفعون ثمنا باهظا نتيجة عملهم

أربيل – انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” محاكمات الصحافيين في إقليم كردستان العراق، وأكدت أن الإجراءات في محكمة أربيل الجنائية شابتها انتهاكات خطيرة لمعايير المحاكمة العادلة، بالإضافة إلى تدخل سياسي عالي المستوى.

وقالت المنظمة الخميس، بالتزامن مع الاحتفال بيوم الصحافة الكردية في الـ22 من أبريل، إن “السلطات في إقليم كردستان العراق لا تزال تحتجز صحافيا وناشطا رغم قرار المحكمة بعدم كفاية الأدلة”.

واعتقلت السلطات في إقليم كردستان العراق العام الماضي سبعة نشطاء وصحافيين بسبب تنظيم تظاهرات “غير مرخصة”، وتم الحكم على خمسة منهم في فبراير الماضي بالسجن ست سنوات بتهمة “محاولة زعزعة أمن واستقرار الإقليم”، في حكم أثار انتقادات واسعة داخل البلاد وخارجها.

بلقيس والي: المحاكمات المعيبة في إقليم كردستان ليست أمرا جديدا
بلقيس والي: المحاكمات المعيبة في إقليم كردستان ليست أمرا جديدا

وأدين المتهمون الخمسة بالمسؤولية عن احتجاجات غاضبة شهدتها محافظة السليمانية نهاية العام الماضي، إثر تأخر صرف رواتب الموظفين، وتخللها اقتحام مقار حزبية وإضرام النيران فيها.

ووصفت المنظمة الحقوقية المحاكمات التي شهدها إقليم كردستان العراق بحق الصحافيين والنشطاء بـ”المعيبة”.

وقالت بلقيس والي الباحثة في الأزمات والنزاعات في المنظمة إن “المحاكمات المعيبة في إقليم كردستان ليست أمرا جديدا. لكن التباهي بأبسط مبادئ العدالة لمعاقبة أشخاص يُزعم أنهم يخططون لتظاهرة هو مستوى جديد من الانحطاط”.

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور البارزاني أعلن في مؤتمر صحافي قبل المحاكمة أن المحتجزين “ليسوا ناشطين أو صحافيين. بعضهم جواسيس، يتجسسون لحساب دول أخرى… وبعضهم مخربون”.

وشددت والي على أن “هذه الإدانات الأخيرة لا تؤدي إلا إلى تفاقم تدهور سمعة إقليم كردستان العراق كمكان يواجه فيه الناس محاكمات جنائية غير عادلة لمجرد انتقاد السياسات الحكومية التي يعترضون عليها، أو التعبير عن مخاوفهم من النخب السياسية”.

وكان إقليم كردستان العراق يعتبر ملاذا آمنا للصحافيين والنشطاء الذين يتعرضون في أنحاء أخرى من العراق للتهديد وسوء المعاملة، لكن منظمات حقوقية محلية ودولية اتهمت في ديسمبر الماضي حكومة الإقليم بأنها “تستهدف نشطاء المجتمع المدني من خلال توقيفهم بسبب أنشطتهم وتقوض الحريات العامة، بما في ذلك حرية الصحافة وحرية التجمع السلمي”، وهو ما تنفيه السلطات.

18