مواجهة مغربية مصرية بين الأهلي والوداد في أبطال أفريقيا

طموح الأرجنتيني ميغيل غاموندي غاموندي يتحدى خبرة موسيماني القارية.
السبت 2020/10/17
خطوة معنوية

تعود عجلة بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم للدوران من جديد بعد توقف دام أكثر من سبعة أشهر بسبب تداعيات فايروس كورونا، حيث ينطلق المربع الذهبي للمسابقة القارية اليوم السبت. ويلتقي الوداد البيضاوي المغربي مع ضيفه الأهلي المصري في ذهاب الدور ما قبل النهائي للبطولة، فيما يواجه الرجاء البيضاوي المغربي ضيفه الزمالك المصري غدا الأحد.

الرباط – تستعيد مسابقات كرة القدم الأفريقية نشاطها على وقع قمتين مغربية – مصرية في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال، حيث يحل السبت الأهلي بطل مصر على الوداد البيضاوي والأحد الزمالك على الرجاء المتوج بطلا للمغرب. وتقام مباراتا السبت والأحد على ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، وذلك بعد توقف المسابقة منذ سبعة أشهر بسبب انتشار فايروس كورونا، ما أدى إلى فرض حظر على التنقل بين البلدان الأفريقية التي أقفلت حدودها للحد من تفشي الجائحة.

ويُعد لقاء “الأحمرين” إعادة لنهائي العام 2017، عندما توج الوداد بلقبه الثاني بعد 1992. وكان الوداد قريبا من لقبه الثالث الموسم الماضي، إلا انه خسر النهائي أمام الترجي التونسي بعد انسحابه في لقاء الإياب بسبب مشكلة في تقنية حكم الفيديو المساعد. وقال مساعد مدربه طارق شهاب “اللقاء ضد الأهلي له نكهة خاصة إذ يجمع بين فريقين عريقين على الساحة الأفريقية، ولطالما حفلت لقاءاتهما بالندية الكبيرة”.

وأضاف “تحضيراتنا كانت مكثفة، إذ أعرنا الاهتمام للنواحي البدنية والتقنية… نأمل أن نحقق ما نطمح إليه من دون تجاهل الجزئيات الصغيرة التي تشكل الفارق في هكذا منافسات… سنحاول حسم الأمور في الدار البيضاء”. ويشرف على الوداد الأرجنتيني ميغيل غاموندي محاولا إنقاذ موسمه، بعد خسارة لقب الدوري المحلي لمصلحة الغريم الأزلي الرجاء، بفارق نقطة يتيمة في اللحظات الأخيرة من الجولة الحاسمة الأحد الماضي.

يعول غاموندي على تشكيلة قوية يقودها الحارس الدولي أحمد رضا التكناوتي وعبداللطيف نصير، فضلا عن النشيط في خط الوسط وليد الكرتي مع أيمن الحسوني وصلاح الدين السعيدي. أما القوى الضاربة فتكمن في خط الأمام الذي يقوده الكونغولي الديموقراطي كازادي كاسينغو مدعوماً بالجناحين بديع أووك وإسماعيل الحداد.

مصالحة الجماهير

تجاوز خيبة الأمل
تجاوز خيبة الأمل

يطمح الوداد لمصالحة جماهيره ورسم البسمة مرة أخرى على وجوهها، بعد خيبة الأمل التي لحقت بها عقب خسارته لقب الدوري المغربي الأحد الماضي، بعدما حل في المركز الثاني بترتيب المسابقة، بفارق نقطة وحيدة خلف غريمه التقليدي الرجاء الفائز بالبطولة. كما يأمل الوداد، الذي حصل على البطولة عامي 1992 و2017، في اجتياز عقبة الأهلي من أجل المضي قدما في المسابقة، وتعويض إخفاقه في التتويج بالنسخة الماضية لدوري الأبطال، بخسارته أمام الترجي التونسي في النهائي عام 2019.

 ويفتقد الوداد اثنين من عناصره الأساسية أمام الأهلي وهما محمد الناهيري وأيوب الكعبي، اللذين يتقاسمان صدارة هدافي الفريق في المسابقة برصيد 4 أهداف. ورحل الناهيري إلى صفوف العين السعودي هذا الشهر، بعد انتهاء عقده مع الوداد، فيما تمنع لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) مشاركة الكعبي، الذي عاد إلى صفوف الوداد مؤخرا بعد فترة احتراف قصيرة في الصين، حيث يتعين أن يتم قيده من جديد رغم مشاركته مع الفريق بالأدوار الأولى للبطولة قبل رحيله إلى الخارج.

الفريقان سبق لهما أن التقيا في 8 مواجهات، حيث حقق كل فريق انتصارين، في حين فرض التعادل نفسه على 4 لقاءات

وتحوم الشكوك أيضا بشأن مشاركة ثنائي الدفاع الإيفواري الشيخ إبراهيما كومارا وأشرف داري، رغم تعافيهما من الإصابة التي أبعدتهما عن الوداد فترة طويلة، حيث يظل تواجدهما مع الفريق خلال اللقاء مرهونا بمدى استعادة لياقتهما بالكامل. ويمتلك الوداد العديد من اللاعبين الأكفاء في مختلف الخطوط، يأتي في مقدمتهم كازادي كاسينجو مهاجم منتخب الكونغو الديمقراطية ويحيى جبران، اللذان تقاسما صدارة هدافي الفريق في الدوري المغربي برصيد 8 أهداف.

وتضع جماهير الوداد آمالا كبيرة أيضا في بديع أووك وإسماعيل الحداد وصلاح الدين السعيدي وأيمن الحسوني ووليد الكرتي لتهديد مرمى الأهلي خلال اللقاء، حيث سبق للأخير أن سجل هدفين في شباك الفريق الأحمر. وكان الوداد قد حجز بطاقة التأهل للدور قبل النهائي بدوري الأبطال، عقب اجتيازه عقبة النجم الساحلي التونسي بدور الثمانية، حيث تغلب عليه 2-1 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

خبرة قارية

مواجهة نارية
مواجهة نارية

في المقابل، يدخل الأهلي صاحب الرقم القياسي بثمانية ألقاب آخرها في 2013، اللقاء بقيادة مدربه الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني بديل السويسري رينيه فايلر قبل أسبوعين. ويعوّل موسيماني على خبرة قارية بعدما توج سابقا مع ماميلودي صنداونز في 2016 على حساب الزمالك. إلا أن الفريق يفتقد إلى المدافعين المصابين محمود متولي ورامي ربيعة وموهبتي الوسط كريم ندفيد ومحمد محمود.

هجوميا، يفتقد الأهلي إلى نجمه رمضان صبحي المنتقل إلى بيراميدز، وعلى الأرجح محمود عبدالمنعم “كهرباء” المصاب رغم حضوره إلى الدار البيضاء. ويعوّل الجنوب أفريقي على الحارس محمد الشناوي العائد من الإصابة، بالإضافة إلى خبرة الظهير التونسي علي معلول وتألق ثلاثي خط الوسط عمرو السولية وحمدي فتحي والمالي أليو ديانغ. وغرّد موسيماني عبر تويتر “يا رب أرجوك ساعدني”.

وبعدما التقيا في نهائي 2017، يعود الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد ثمانية ألقاب، لمواجهة الوداد البيضاوي في مواجهة متكافئة بينهما. وسبق للفريقين أن التقيا في 8 مواجهات، حيث حقق كل فريق انتصارين على الآخر، في حين فرض التعادل نفسه على 4 لقاءات، وسجل كل فريق 8 أهداف في مرمى الآخر، وهو ما يعكس مدى الندية التي تحظى بها مباريات الفريقين.

22