هل تتمكن بلجيكا من تحقيق حلمها بالتتويج أوروبيا؟

روسيا تطمح إلى استعادة أمجادها والدنمارك تخطط للمفاجأة.
السبت 2021/06/05
على المسار الصحيح

تحظى بلجيكا بفرصة مثالية ونادرة للفوز بأول لقب أوروبي والتأكيد على مكانتها في صدارة تصنيف الاتحاد الدولي (الفيفا) عندما تستهل مشوارها في بطولة كأس الأمم الأوروبية يورو 2020. ويمر منتخب بلجيكا بفترة رائعة للغاية، حيث يملك المدرب روبرتو مارتينيز تشكيلة تزخر بالمواهب.

بروكسل – تأمل بلجيكا المدجّجة بالنجوم، وخاصة لوكاكو ودي بروين وهازار، في انتزاع لقب كبير أوّل عندما تخوض كأس أوروبا المقبلة في كرة القدم. وقعت الدولة المصنّفة أولى عالميا راهنا في مجموعة مقبولة تضمّ روسيا والدنمارك والمبتدئة فنلندا.

ويأمل الشياطين الحمر بقيادة المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز تكرار الرحلة المميزة في مونديال 2018، عندما حققوا أعلى نتيجة في تاريخهم بحلولهم في المركز الثالث.

ويدرك هذا الجيل أن الوقت قد حان لقطف الثمار؛ فأمامه البطولة القارية، ثم نهائيات دوري الأمم الأوروبية (بأهمية أقل)، والعام المقبل الاستحقاق الأبرز في مونديال قطر 2022.

وتحلّ بلجيكا على دولتين مضيفتين هما روسيا في الـ12 من الشهر الجاري في سان بطرسبورغ والدنمارك في الـ17 من الشهر نفسه في كوبنهاغن. هما مواجهتان مقبولتان مقارنة بالمنتخبات المضيفة العملاقة الأخرى: إنجلترا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا.

ونظرا لوقوعها ضمن مجموعة في متناولها، حيث تواجه فنلندا الوافدة الجديدة في المباراة الثالثة، تطمح بلجيكا للصدارة ومواجهة منتخب يحتل المركز الثالث في دور الـ16.

ويعوّل مارتينيز على تشكيلة فولاذية يتقدمها الحارس تيبوا كورتوا الذي قدّم موسما جيدا مع ريال مدريد الإسباني. بعمر الثامنة والعشرين عاش روميلو لوكاكو موسما رائعا بتسجيله 24 هدفا، سمحت لإنتر بإحراز الدوري الإيطالي لأول مرة منذ 2010.

تشكيلة مميزة

تشكيلة تزخر بالكفاءات
تشكيلة تزخر بالكفاءات

تزخر التشكيلة بلاعبين مميزين مثل يوري تيليمانس (ليستر سيتي الإنجليزي)، ويانيك كاراسكو بطل إسبانيا مع أتلتيكو مدريد، ودريس مرتنس نجم نابولي الإيطالي، فضلا عن لاعبين شبان مثل المهاجم جيريمي دوكو (رين الفرنسي).

أفضل نتائج بلجيكا في البطولة القارية حلولها وصيفة في 1980 وراء ألمانيا الغربية، وثالثة عام 1972 على أرضها، علما بأنها تشارك للمرة السادسة. في الألعاب الأولمبية أحرزت ذهبية كرة القدم سنة 1920، فيما حلت ثالثة في مونديال 2018 ورابعة في 1986 من أصل 13 مشاركة.

أنهى كاسبر هيولماند مسيرته الكروية بعمر السادسة والعشرين بسبب مشكلات في ركبته، بعد مشاركته مع أندية محلية مغمورة، لكنه يكتشف الساحة القارية بأبهى حلّة عندما يقود الجهاز الفني لمنتخب الدنمارك في كأس أوروبا المقبلة. وفضّل المنصب الكبير وحلّ بدلا من النرويجي آغي هاريدي على رأس المنتخب الدنماركي بعد كأس أوروبا 2020، موقعا عقدا لأربع سنوات. لكن بعد تأجيل النهائيات مدة عام بسبب فايروس كورونا تولى منصبه وسيقود بلاده في صيف 2021.

المدرب مارتينيز يعوّل على تشكيلة فولاذية يتقدمها الحارس تيبوا كورتوا الذي قدّم موسما جيدا مع ريال مدريد الإسباني

وقال بعد تعيينه مدربا للمنتخب “كبرت مع المنتخب الوطني ويربطني الشغف ورابط الدم بكرة القدم الدنماركية”. بدأ مشواره مع المنتخب في سبتمبر 2020، وكانت نتائجه واعدة في دوري الأمم الأوروبية عندما حلّ وراء بلجيكا ومتقدما على إنجلترا التي فاز عليها في ويمبلي بعد تعادلهما ذهابا.

وفي تصفيات مونديال 2022 حقق ثلاثة انتصارات دون أن تهتز شباكه. وبعدما كانت النسخ السابقة من المنتخب الدنماركي تعوّل على المهارة الفردية صار ابن التاسعة والأربعين يركّز على الاستحواذ والضغط الماكر وصدّ الهجوم في الوقت المناسب.

وقال بعد إعلان تشكيلته التي ستخوض النهائيات “هدفنا الأول هو التأهل من دور المجموعات بأفضل طريقة ممكنة لمتابعة تطورنا”، وتابع المدرب الذي تعادل الأربعاء مع ألمانيا القوية 1-1 “اللعب أمام جمهورنا سيساعدنا على استهداف الأدوار الإقصائية بسلاح قوي، وبعد ذلك كل الأمور واردة؛ يمكننا الفوز على الأفضل، لكن يمكننا أن نخسر أيضا”.

ورغم تعاقد الاتحاد الدنماركي مع شركة مراهنات لرعاية منتخبه عبّر علنا عن وقوفه ضد المراهنات وألعاب الميسر المؤذية للجيل الصاعد.

استعادة الأمجاد

Thumbnail

أحرزت روسيا لقب النسخة الافتتاحية من كأس أوروبا في كرة القدم باسم الاتحاد السوفييتي عام 1960، ونافست على اللقب في النسخ الثلاث التالية، لكن باستثناء 2008 عندما بلغت نصف النهائي اكتفت بمشاركات شرفية في الألفية الثالثة وهي تطمح لقلب المعادلة في البطولة القارية المقبلة.

يعوّل مدربها الخبير ستانيسلاف تشيرتشيسوف على نواة تشكيلة خاضت المونديال الأخير على أرضها، يتقدّمها أليكسي غولوفين لاعب وسط موناكو الفرنسي والمهاجم أرتيم دزيوبا والمخضرم يوري جيركوف. انتظر المدرب حتى التعادل الودي الأخير مع بولندا (1-1) لاستبعاد أربعة لاعبين وتخفيض عناصر تشكيلته إلى 26 لاعبا.

وفي ظلّ اعتزال الحارس إيغور أكينفييف يعوّل المدرب على المخضرم أنتون شونين (34 عاما و11 مباراة دولية). شاركت روسيا في كل النهائيات القارية منذ 2004، وبلغت المربع الأخير في 2008 عندما تخطت هولندا في مباراة مشهودة. لكن في النسختين الأخيرتين، لم تتمكن من تخطي دور المجموعات، فيما نجحت على أرضها في بلوغ الدور ربع النهائي خلال المونديال الأخير عام 2018.

سيستهل الروس مشوارهم في 12 يونيو الجاري على أرضهم في سان بطرسبورغ ضد بلجيكا، قبل مواجهة فنلندا في 16 يونيو ثم الدنمارك في الـ21 من الشهر نفسه في كوبنهاغن ضمن المجموعة الثانية. ولا تزال مشاركة الاتحاد السوفييتي السابق راسخة في نهائيات 1988، فقد بلغ المباراة النهائية قبل أن يخسر بثنائية أمام هولندا، علما بأنه فاز على فان باستن ورفاقه في الدور الأول.

23