واشنطن للسراج: لا حل عسكريا في ليبيا

رسائل أميركية لرفض التصعيد العسكري ومعارضة إرسال تركيا للأسلحة إلى ليبيا.
السبت 2020/05/23
إغراق ليبيا بالمرتزقة

واشنطن - كشف الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع رئيس حكومة الوفاق في طرابلس فايز السراج عن معارضة الولايات المتحدة للتصعيد العسكري الأخير واستمرار تدفق الأسلحة التركية إلى ليبيا.

وقال بيان لوزارة الخارجية الأميركية إن بومبيو أكد للسراج أنه "لا حل عسكري للأزمة الليبية" وأن "الحل الوحيد يكمن في العودة إلى المسار السياسي والالتزام بنتائج مؤتمر برلين".

والمؤتمر الدولي الذي عقد بألمانيا في يناير الماضي دعا إلى وقف إطلاق النار والعودة للمفاوضات، لكن تزايد التدخلات التركية ومواصلة أنقرة إرسال المرتزقة إلى البلاد وشن هجمات على مراكز للجيش تسبب في فشل الجهود الدولية مما دفع نحو تصاعد للعمليات العسكرية.

وأكد وزير الخارجية الأميركي للسراج، الذي سمح بتحويل طرابلس إلى قاعدة تركية، معارضة الولايات المتحدة "لاستمرار مستوى دخول الأسلحة والذخائر إلى البلاد"، في إشارة واضحة إلى التدخلات التركية المتنامية في ليبيا.

وكان رئيس حكومة الوفاق، المدعومة من الميليشيات الإخوانية، سمحت لتركيا عبر اتفاقية أمنية وعسكرية وقعت في نوفمبر الماضي بتركيز قواعد عسكرية والتدخل في البلاد لمواجهة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وقال تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية الشهر الماضي إن تركيا أرسلت إلى ليبيا ما لا يقل عن 100 ضابط عسكري وسفنا محملة أسلحة ودفاعات جوية إضافة إلى نحو ألفي مقاتل موال لتركيا من سوريا.

وزير الخارجية الأميركي يحض حكومة السراج على وقف القتال
وزير الخارجية الأميركي يحض حكومة السراج على وقف القتال

كما أعطى البيان الصادر عن البيت الأبيض قبل يومين بشأن الأوضاع المستجدة في ليبيا إشارات واضحة برفض التدخل التركي المتنامي في البلد الغارق بالفوضى.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا بواعث القلق حول "التدخل الأجنبي المتزايد" في ليبيا و"اتفقا على الحاجة الماسة لوقف التصعيد".

وعكس بيان البيت الأبيض دعوة صريحة إلى ضرورة وضع حد للتدخل التركي  في الشأن الليبي، الذي أغرق البلاد بالمرتزقة الذين جلبهم للقتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق.

وتسعى دول غربية وازنة إلى وضع حد لتمادي نظام الرئيس التركي في التدخل في الشأن الليبي الذي يعمل وفقا لأجندة إخوانية لا تتماشى مع  تطلعات الشعب الليبي ولا تخدم استقرار البلاد.

وقال مراقبون إن التدخل التركي ساهم في رفع مستوى التصعيد في ليبيا وعرقل المسار السياسي لإيجاد حل سلمي للملف الليبي وعطل المضي قدما في تطبيق مخرجات مؤتمر برلين للسلام.

وتدخلت تركيا في يناير لدعم ميليشيات حكومة الوفاق حيث عملت على إغراق البلاد بالعتاد والأسلحة والمرتزقة في خرق واضح للقرارات الدولية التي تفرض حظرا على دخول الأسلحة.