واشنطن مترددة في إبرام اتفاق سلام مع طالبان

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في سحب جميع الجنود الأميركيين من أفغانستان.
الأربعاء 2019/07/03
هل يوقف الحرب؟

واشنطن - اجتمعت الأطراف الأفغانية المتحاربة في قطر، وفق ما أفاد مسؤولون في محاولة جديدة لتحقيق اختراق سياسي بينما تسعى الولايات المتحدة لإبرام اتفاق سلام مع طالبان في غضون ثلاثة أشهر.

ويأتي الاجتماع بعدما أجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو زيارة لم تكن معلنة مسبقا إلى كابول الأسبوع الماضي حيث أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق سلام مع طالبان قبل 1 سبتمبر.

وسيتيح ذلك التوصل إلى اتفاق قبيل الانتخابات الأفغانية في سبتمبر والتي يخشى المسؤولون الغربيون من أنها قد تضيف جرعة جديدة من عدم الاستقرار.

ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سحب جميع الجنود الأميركيين من أفغانستان، معتقدا أن الحرب الأطول التي انخرطت فيها واشنطن بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، لم تعد منطقية عسكريا وماديا، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة “ستترك وجودا استخباراتيا قويا للغاية، أكثر بكثير مما قد تعتقدونه عادة”.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يريد سحب قوات بلاده من أفغانستان لكنه يخشى أن يؤدي غياب الوجود العسكري الأميركي إلى استخدام البلد كقاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف الولايات المتحدة.

وفي مقابلة مع محطة فوكس نيوز الإخبارية، قال ترامب إن المشكلة في سحب القوات الأميركية البالغ قوامها تسعة آلاف فرد من أفغانستان هي أن هذا البلد “مختبر للإرهابيين”.

وأضاف “أصفها بأنها هارفارد الإرهابيين” في إشارة إلى جامعة هارفارد الأميركية العريقة.

وسرد محادثات له مع مسؤولين عسكريين أميركيين أبلغهم برغبته في سحب القوات. وقال إنهم حذروه من أن قتال الإرهابيين في أفغانستان أفضل من قتالهم في الولايات المتحدة.

وذكر ترامب أن أحد الجنرالات قال له “سيدي، أفضل مهاجمتهم هناك بدلا من مهاجمتهم في وطننا”. وأشار إلى أنه حتى إذا سحبت الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان فسوف تترك وجودا “استخباراتيا شديد البأس” هناك.

ورفض عناصر طالبان وقف أعمال العنف مفترضين أنهم باتوا في وضع أفضل في وقت تبدو فيه الولايات المتحدة عازمة على الانسحاب.

وأعقب هجوم الاثنين اقتحام طالبان مبنى قريبا، ما تسبب في تبادل لإطلاق النار مع عناصر من القوات الخاصة.

وجرح العشرات في التفجير وإطلاق النار، بينهم 50 طفلا، أصيب معظمهم جرّاء تطاير شظايا الزجاج.

ووصفت منظمة إنقاذ الطفل الهجوم بأنه “يستوجب الشجب بقوة”، محذرة من أن “أجساد الأطفال الصغيرة تتعرض لإصابات أكثر من البالغين” وأن صدمة الهجمات كهذه قد ترافقهم لسنوات.

وقال الناطق باسم مكتب طالبان في قطر سهيل شاهين “فور وضع الجدول الزمني لانسحاب القوات الأجنبية بحضور مراقبين دوليين، سنبدأ المحادثات مع الأطراف الأفغانية لكننا لن نتحدث مع إدارة كابول كحكومة”.

وبموجب اتفاق السلام، يفترض أن تسحب الولايات المتحدة جنودها البالغ عددهم 14 ألفا من أفغانستان.

وفي المقابل، ستقدم طالبان تطمينات بأنها لن تسمح بأن تستخدم الأراضي الأفغانية كقاعدة لشن هجمات في الخارج، وهو السبب الذي دفع واشنطن إلى اجتياحها قبل نحو 18 عاما.

5