أحكام سجنية مخففة لأحمد أويحيى وعبدالمالك سلال في قضايا فساد

القضاء الجزائري يقرر وضع رئيس الوزراء الجزائري الأسبق نورالدين بدوي رهن الرقابة القضائية ومنعه من مغادرة البلاد.
الاثنين 2021/09/27
أحكام ما بين 5و6 سنوات سجنا لأويحيى وسلال

الجزائر - أصدر القضاء الجزائري الاثنين أحكاما جديدة بالسجن النافذ لرئيسي الحكومة السابقين، أحمد أويحيى وعبدالمالك سلال بتهم فساد، بعد ساعات من صدور قرار بوضع رئيس الوزراء الجزائري الأسبق نورالدين بدوي رهن الرقابة القضائية بنفس التهمة.

وذكرت وسائل إعلام محلية أنّ محكمة الجنح بالقطب الجزائي المتخصص في القضايا المالية والاقتصادية لدى محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، قضت بسجن أويحيى 6 سنوات ودفع مليون دينار جزائري (7.3 ألف دولار) غرامة مالية نافذة، كما قضت بسجن سلال 5 سنوات، مع دفع مليون دينار غرامة مالية نافذة.

وقضت المحكمة في القضية ذاتها بسجن المدير العام السابق لإقامة الدولة "الساحل" عبدالحميد ملزي 5 سنوات ودفع 8 ملايين دينار (58.4 ألف دولار) غرامة، إضافة إلى سجن أولاده الثلاثة عامين ودفع 8 ملايين غرامة مالية ومصادرة جميع ممتلكاتهم من عقارات وممتلكات وأرصدة بنكية.

وقررت المحكمة توقيع عقوبات مالية تراوحت ما بين 30 مليون ومليون دينار، في حق الشركات المعنوية مع حرمانها من إبرام الصفقات العمومية لمدة خمس سنوات.

وشملت الأحكام القضائية أيضا كلا من المتهمين الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية المتهم غير الموقوف بخوش علاش، حيث أدين الأخير بعامين منها عام موقوف النفاذ مع غرامة مالية نافذة قدرها 500 ألف دينار.

وتمت إدانة المتهم غير الموقوف فؤاد شريط مدير جنان الميثاق سابقا بعام حبسا موقوف النفاذ، و200 ألف دينار غرامة مالية نافذة، إلى جانب المتهم أحمد شودار الرئيس المدير العام لمجمع اتصالات الجزائر سابقا الذي أدين بعامين حبسا نافذين مع مليون دينار غرامة مالية نافذة.

وتأتي هذه الأحكام بعد أسبوعين على جلسة المحاكمة التي دامت أربعة أيام كاملة، وتميزت بإنكار المتهمين للتهم الموجهة إليهم والمتعلقة بإبرام صفقات مخالفة للتشريع وتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة عمدا، في صفقات إعادة بناء شاليهات إقامة الدولة، وحظيرة التسلية "بن عكنون" وبناء مقر شركة الخطوط الجوية الجزائرية باب الزوار، ومشروع "دانتا سنتر" بالأخضرية.

ووفق قناة النهار الجزائرية، كان وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي التمس الأسبوع الماضي أقصى العقوبات في حق رئيسي الوزراء السابقين، إذ طالب بتسليط عقوبة 12 سنة حبسا نافذة في حق أحمد أويحيى و8 سنوات في حق سلال، مع مليون دينار غرامة مالية لكل واحد منهما.

وفي وقت سابق الأحد، قضت محكمة سيدي أمحمد بإخضاع نورالدين بدوي للرقابة القضائية مع سحب جواز سفره ومنعه من مغادرة البلاد.

وجاء ذلك بعد مثول رئيس الوزراء الأسبق كـ"شاهد" في قضية سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الراحل عبدالعزيز بوتفليقة ووزير العدل الأسبق الطيب لوح، والتي وصفها الإعلام الجزائري بـ"أكبر قضية فساد".

ووجه القضاء في وقت سابق تهما للمسؤولين الاثنين تتعلق بالتزوير وتبييض الأموال وإجبار موظفين على التزوير وعدة تهم ثقيلة أخرى.

وبدوي هو آخر رئيس وزراء في عهد بوتفليقة، وسبق له تولي منصب وزير الداخلية، قبل أن يتم تعيينه في منصب رئيس الوزراء في مارس 2019، بعد عدول بوتفليقة عن الترشح لولاية خامسة.

وظل بدوي في منصبه حيث حافظ عليه خلال الحراك الشعبي، قبل أن يقيله الرئيس عبدالمجيد تبون غداة توليه منصبه رسميا رئيسا للبلاد في 19 ديسمبر 2019.